دمشق ، سوريا – أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، عن مقتل جنديين في صفوف القوات الحكومية إثر هجوم غادر شنه مسلحون مجهولون بالقرب من مدينة منبج في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي. ولم تكشف الوزارة في بيانها المقتضب عن مزيد من التفاصيل حول ظروف الهجوم أو هوية المسلحين الذين نفذوه. في الوقت نفسه، تستمر حالة التوتر الأمني في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد.
تصاعد وتيرة الهجمات المتنقلة
يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد لافت في وتيرة العمليات الأمنية التي تستهدف القوات الحكومية والحافلات العسكرية في المناطق ذاتها. وكان طريق “تل تمر – رأس العين” في ريف محافظة الحسكة قد شهد قبل يومين فقط هجوماً مماثلاً. حيث استهدف مسلحون مجهولون حافلة تابعة لوزارة الدفاع. وقد أثار ذلك مخاوف من وجود نشاط مكثف لخلايا مسلحة تنفذ عمليات خاطفة ومباغتة ضد المواقع العسكرية.
تحذيرات من استمرار نشاط “داعش”
تشهد مناطق شمال شرقي سوريا حالة من عدم الاستقرار الأمني المستمر. كما لم تتوقف سلسلة الهجمات التي تستهدف النقاط الأمنية والعسكرية. ففي الأسبوع الماضي، كانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن وقوع هجوم انتحاري تبناه تنظيم “داعش” في مدينة الرقة. وقد أسفر ذلك عن مقتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. ويعكس هذا الحدث القدرة التخريبية التي لا تزال تحتفظ بها التنظيمات المتطرفة في تلك المناطق.
تحديات أمنية في بيئة معقدة
تواجه السلطات السورية تحديات كبيرة في ضبط الأمن في هذه البقع الجغرافية المعقدة، نظراً لتعدد القوى الفاعلة وتداخل النفوذ العسكري. كما تثير هذه الهجمات المتكررة تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية المتبعة. ويزداد الجدل، لا سيما مع التكرار الملحوظ للاستهدافات التي تطال الحافلات العسكرية والدوريات.
استنفار عسكري متواصل
في حين تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الهجوم الأخير في محيط منبج، تظل التقديرات الأمنية تشير إلى أن المناطق الواقعة شمال شرقي البلاد تمر بمرحلة دقيقة من التداخل الأمني.
وتسعى خلايا متفرقة للاستفادة من طبيعة المنطقة الجغرافية والتعقيدات الميدانية لتنفيذ ضربات تهدف إلى تقويض الاستقرار المحلي. وهذا الوضع يضع القوات الحكومية في حالة استنفار مستمرة للتعامل مع هذا النمط من التهديدات المتلاحقة. كما باتت تلك الهجمات تشكل ضغطاً كبيراً على الموقف العسكري في تلك الجبهات.


