طهران ، ايران – في اعتراف رسمي يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 39 يوماً، أعلن نائب وزير الكهرباء والطاقة، مصطفى رجبي مشهدي، أن نحو 7000 ميغاواط من قدرة محطات توليد الطاقة في البلاد قد تعرضت لأضرار متفاوتة نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.
تفاصيل الأضرار في قطاع الطاقة
وأوضح رجبي مشهدي أن الأضرار شملت كامل القدرة الإنتاجية المذكورة. وبيّن أن حوالي 4500 ميغاواط منها قد أصيبت بأضرار جسيمة أدت إلى خروجها الكامل عن الخدمة لفترات طويلة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد المسؤول الإيراني أن جهود الفرق الفنية أثمرت حتى الآن عن إعادة ربط 2500 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية. وأشار إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق لإعادة بناء وإصلاح المحطات المتبقية. وهذا يهدف لضمان استقرار الإمدادات الكهربائية التي تواجه ضغوطاً هائلة.
تضارب التصريحات الرسمية حول حجم الخسائر
يأتي هذا الإعلان في وقت يتسم بالارتباك في الخطاب الرسمي الإيراني، حيث صدرت تصريحات متضاربة من مسؤولين رفيعي المستوى بشأن حجم الخسائر الحقيقي في قطاع الكهرباء. فبينما قدم رجبي مشهدي أرقاماً تصل إلى 7000 ميغاواط، كان وزير الطاقة قد أعلن في وقت سابق يوم الجمعة أن إجمالي الأضرار يبلغ نحو 4200 ميغاواط فقط.
وتشير التقارير إلى أن المحطات المتضررة تركزت بشكل رئيسي في منشآت حيوية واستراتيجية تابعة لقطاعي الصلب والبتروكيماويات. وبرز ذلك لا سيما في مناطق أصفهان، وماهشهر، وعسلوية في جنوب غرب إيران.
وتعد هذه المناطق العصب الاقتصادي للبلاد. لذلك يجعل استهدافها ضربة قوية ليس فقط لقطاع الطاقة، بل للصناعات الثقيلة والتصدير.
تحديات إعادة الإعمار
يضع هذا الفارق في التقديرات الرسمية تساؤلات حول دقة البيانات التي توفرها الحكومة الإيرانية حول تداعيات الحرب المستمرة منذ شهر ونيف. ومع استمرار محاولات ترميم المحطات المدمرة، تواجه إيران تحديات لوجستية وتقنية كبيرة في تأمين قطع الغيار والتمويل اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية الحساسة. وهذا يأتي خاصة في ظل العزلة الدولية والضغوط الاقتصادية المتصاعدة. ويبقى قطاع الطاقة في إيران رهناً بمدى سرعة هذه الإصلاحات، في وقت يترقب فيه الداخل الإيراني انعكاسات هذه الأزمات على استمرارية الخدمات الأساسية.


