برلين – ألمانيا — أدانت الحكومة الألمانية بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت أراضي دولتي الكويت ومملكة البحرين؛ وأكد وزير الخارجية الألماني في تصريحات رسمية وحازمة أن هذه الاعتداءات العسكرية المباغتة تقوض بشكل مباشر وجذري كافة جهود التهدئة الإقليمية، وتستهدف في الصميم مسارات السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي، معتبراً أن هذا السلوك التصعيدي يعكس بوضوح طبيعة السياسات المتبعة من قِبل النظام الإيراني.
قلق بالغ في برلين وتحذيرات من تقويض الأمن الجماعي
وأوضح رئيس الدبلوماسية الألمانية أن جمهورية ألمانيا الاتحادية تنظر بعين القلق البالغ والاضطراب إلى وتيرة التصعيد العسكري المتسارعة في منطقة الخليج؛ مشيراً إلى أن تعمد استهداف دول ذات سيادة ومكانة مستقرة مثل الكويت والبحرين من شأنه أن يفاقم التوترات الجيوسياسية الإقليمية إلى مستويات غير مسبوقة، ويهدد بشكل مباشر منظومة الأمن الجماعي والدولي لدول المنطقة بأسرها.
وشدد وزير الخارجية الألماني على أن هذه الهجمات الجديدة لا يمكن تصنيفها إلا كتحول خطير ونمط متكرر من السياسات العدائية لطهران، والتي تؤثر سلباً وعميقاً على أمن الطاقة العالمي والاستقرار الدولي؛ مضيفاً أن برلين تتابع تفاصيل الموقف الميداني والسياسي عن كثب، وتجري اتصالات مكثفة ومستمرة بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين في مجلس الأمن لدعم جهود احتواء الأزمة الحالية، ومنع انزلاق المنطقة إلى أتون مواجهة عسكرية شاملة.
عقبات أمام الدبلوماسية ودعوات فيدرالية لضبط النفس
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن توقيت استهداف الدول الخليجية لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن المساعي الدولية الحثيثة الرامية إلى صياغة اتفاقيات سلام مستدامة، مؤكداً أن مثل هذه المغامرات العسكرية تضع عقبات كأداء وجدراناً سميكة أمام أي جهود دبلوماسية أو طروحات تفاوضية مستقبلية لتخفيف حدة الاحتقان.
وجددت العاصمة برلين دعوتها الصارمة لكافة الأطراف الفاعلة بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، الوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة غير المشروطة إلى طاولة المفاوضات والمسار الدبلوماسي؛ محذرة في الوقت ذاته من أن استمرار هذا النمط من التصعيد العابر للحدود سيفجر تداعيات جيوإستراتيجية أوسع نطاقاً وأشد كلفة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي؛ وتأتي هذه المواقف الفيدرالية الحاسمة في وقت تترقب فيه العواصم العالمية نتائج الحراك الدبلوماسي الجاري لتجنب اتساع رقعة المواجهات المباشرة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية للاقتصاد العالمي.


