طهران ، ايران – في رسالة لافتة بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس النظام الإيراني، الموسوي الخميني، حذر المرشد الأعلى، السيد مجتبى خامنئي، من أن “النظام المهيمن” بقيادة الولايات المتحدة قد انتقل إلى استراتيجية جديدة تستهدف الداخل الإيراني.
وأكد خامنئي أن العدو، بعدما مُني بإذلال عميق وهزائم متلاحقة في الميادين العسكرية والساحات الميدانية، لجأ إلى “حرب هجينة” شاملة. وتهدف هذه الحرب إلى النيل من صمود الشعب وإرباك الجهاز الحسابي للمسؤولين.
وأوضح المرشد الإيراني أن هذه الحرب لا تُخاض بالأسلحة التقليدية، بل عبر أدوات “ناعمة” ترتكز على بث بذور الشك، واليأس، والفرقة بين أطياف المجتمع.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي للعدو هو ضرب الثقة المتبادلة بين الشعب والقيادة. علاوة على ذلك، يسعى العدو إلى محاولة دفع المسؤولين لاتخاذ قرارات خاطئة تخدم مصالح القوى الخارجية وتعرقل مسيرة التقدم والسيادة الإيرانية.
وفي معرض تحديد ملامح المواجهة، رسم السيد مجتبى خامنئي خارطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن التصدي لهذه المخططات يتطلب وعياً جمعياً يتحلى بالبصيرة السياسية. وأبرز النقاط التي ركزت عليها الرسالة ضرورة الالتزام بنهج الثورة الإسلامية وتجنب الانحرافات التي يحاول العدو الترويج لها.وكذلك شدد على الحفاظ على الجبهة الداخلية موحدة، باعتبارها الدرع الواقي ضد الاختراقات الخارجية. وأكد أيضاً أهمية الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة لإفشال محاولات التشكيك.
وشدد خامنئي في ختام رسالته على أن “إحباط المخططات الخبيثة” يقع على عاتق الجميع، من القمة إلى القاعدة، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب أعلى درجات اليقظة والتماسك.
وأضاف: “في مواجهة نوايا العدو السيئة، يجب على الجميع إفشال خطته الخبيثة من خلال الثبات، والتحلي بالبصيرة، والحفاظ على الوحدة والتماسك، والثقة المتبادلة، وعدم الانحياز بأي شكل من الأشكال لأجندات العدو”. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة. وهذا يعكس حرص القيادة الإيرانية على تحصين الداخل ضد أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو التأثير على المسار السياسي والاقتصادي للدولة.


