ماتراي آم برينر – النمسا — أعادت السلطات النمساوية فتح طريق ممر برينر السريع (Brenner Pass)، الرابط الرئيسي بين النمسا وإيطاليا، بعد انتهاء مظاهرة احتجاجية واسعة تسببت في إغلاقه لساعات طويلة، احتجاجاً على التلوث والازدحام المروري الكثيف الذي بات يؤثر سلباً على سلامة وهدوء المجتمعات المحلية القاطنة في المنطقة المحيطة بالممر.
انفراجة تدريجية لحركة النقل والشحن
وأكدت شركة «أسفيناج» (Asfinag) الحكومية المشغلة للطرق السريعة في النمسا، إعادة فتح جميع المسارات بالكامل أمام حركة المرور، بعد رفع الإغلاقات الأمنية التي فُرضت منذ ساعات الصباح الأولى على طول الممر الحدودي الحيوى. كما أعلنت السلطات الإيطالية إعادة فتح الجزء الخاص بها من الطريق أمام المركبات الخفيفة والسيارات السياحية، قبل أن يتم استئناف حركة الشاحنات الثقيلة لاحقاً، مما ساهم في عودة الانسيابية لأحد أهم الشرايين التجارية والاقتصادية في القارة الأوروبية.
مخاوف من ذروة عطلة “عيد العنصرة”
ويُعد ممر برينر أهم رابط بري يعبر سلسلة جبال الألب بين شمال وجنوب أوروبا، مما يجعله محوراً رئيسياً لا غنى عنه لحركة المسافرين وشاحنات البضائع الدولية. وكانت السلطات النمساوية ونقابات السيارات قد أبدت مخاوف بالغة من حدوث اختناقات مرورية كارثية، بسبب تزامن هذا الإغلاق الاحتجاجي مع بدء عطلة عيد العنصرة (Pentecost) في ألمانيا المجاورة، والتي تشهد عادةً تدفقاً هائلاً وحركة سفر موسمية كثيفة نحو الجنوب.
تقييم أمني وتوقعات بارتفاع الكثافة
من جانبها، أشارت سلطات ولاية تيرول النمساوية في تقييمها الأولي إلى أن يوم الاحتجاجات مرّ بسلام ودون اضطرابات مرورية أو حوادث تذكر، موضحة أن شرطة المرور نجحت في تحويل وإعادة 219 شاحنة تجارية من الطريق المغلق خلال فترة الفعالية الاحتجاجية.
في المقابل، توقعت منظمة السيارات النمساوية الرائدة «أومتاك» (ÖAMTC) أن يبدأ آلاف المسافرين الذين أرجأوا رحلاتهم الصباحية في التدفق بكثافة خلال الساعات المقبلة، مرجحة ارتفاع مؤشرات الكثافة المرورية بشكل ملحوظ يوم الأحد على كافة الطرق والأنفاق المؤدية إلى ممر برينر والمناطق السكنية المحيطة به.


