لندن ، بريطانيا – أثار منشور نشرته منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save the Children) على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل في بريطانيا. جاء ذلك بعدما تضمن انتقادات حادة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واتهمه بالتواطؤ في الحرب الدائرة بقطاع غزة. وهذا ما أثار ردود فعل متباينة بين مؤيدين ومعارضين.
وجاء في المنشور أن استمرار الحكومة البريطانية في دعم إسرائيل، وعدم اتخاذ خطوات أكثر صرامة لوقف العمليات العسكرية في غزة، يجعلها شريكًا في تحمل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع. لذلك، طالب المنشور لندن باتخاذ موقف أكثر وضوحًا لحماية المدنيين، خاصة الأطفال.
وأثار المنشور انتقادات من شخصيات سياسية وإعلامية اعتبرت أن استخدام المنظمة لمثل هذه العبارات يحمل طابعًا سياسيًا يتجاوز دورها الإنساني. من جانب آخر، دافع آخرون عن حق المنظمات الإغاثية في توجيه انتقادات للحكومات عندما يتعلق الأمر بحماية المدنيين وحقوق الإنسان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية بسبب موقفها من الحرب في غزة. هناك استمرار للمطالبات الداخلية والدولية بالدفع نحو وقف إطلاق النار. كما تشمل المطالبات تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية ونقص الغذاء والدواء.
ولم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء البريطاني بشأن المنشور. في المقابل، تواصل المنظمات الإنسانية الدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف معاناة المدنيين. وتشدد هذه المنظمات أن الأطفال يظلون الفئة الأكثر تضررًا من استمرار القتال.


