باريس، فرنسا – صوّت مجلس النواب في فرنسا بالإجماع لصالح إلغاء ما يعرف بـ”الكود الأسود”. وهذا مرسوم يعود إلى القرن السابع عشر كان ينظم أوضاع المستعبدين في المستعمرات الفرنسية. وتعد هذه الخطوة رمزية وتستهدف تصحيح إرث تاريخي طويل مرتبط بالحقبة الاستعمارية.
إلغاء تشريع استعماري عمره قرون
اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية القرار بأغلبية 254 صوتًا مقابل صفر، لإلغاء مرسوم “الكود الأسود” الذي وقعه الملك لويس الرابع عشر عام 1685.
وكان هذا المرسوم يؤطر قانونيًا نظام العبودية في المستعمرات الفرنسية. مع ذلك، يأتي هذا التطور رغم أن فرنسا كانت قد ألغت العبودية رسميًا عام 1848.
وأكد نواب أن الإجراء يمثل خطوة مهمة في مسار مراجعة التاريخ الاستعماري لفرنسا. وتسعى الخطوة إلى إزالة النصوص القانونية التي لم يعد لها أي تطبيق فعلي. إلا أنها لا تزال قائمة في المدونة القانونية.
نقاشات حول التعويضات والذاكرة التاريخية
ويأتي ذلك ضمن نقاشات أوسع داخل المجتمع السياسي الفرنسي حول كيفية التعامل مع آثار الاستعمار والذاكرة التاريخية.
التصويت علي “الكود الأسود” جاء بالتزامن مع طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فكرة التعويضات المرتبطة بفترة العبودية. لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن آليات التنفيذ أو نطاقها.
ويعكس ذلك اتساع الجدل داخل فرنسا حول العدالة التاريخية ومسؤولية الدولة تجاه ماضيها الاستعماري. في الوقت نفسه، تتزايد فيه الدعوات لإعادة تقييم السياسات الرمزية والقانونية المرتبطة بتلك المرحلة.


