واشنطن، الولايات المتحدة – رفض قاضٍ فدرالي أمريكي طلبًا لتعليق الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنشاء سجل فدرالي للناخبين وفرض قيود على التصويت عبر البريد. وهذا ما يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في آلية إدارة الانتخابات الأمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.
المحكمة: القرار لم يطبق بعد
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كارل نيكولز، المعين من قبل إدارة ترامب، قراره برفض الدعوى المقدمة من الديمقراطيين ومنظمات الحقوق المدنية. وكانت الدعوى قد اعتبرت أن الأمر التنفيذي قد يكون مخالفًا للدستور، بحجة أن صلاحية وضع قواعد الانتخابات تعود إلى الولايات والكونجرس وليس إلى الرئيس الأمريكي.
وأوضح القاضي في حيثيات الحكم أن الإدارة الأمريكية لم تبدأ بعد تنفيذ الأمر التنفيذي بشكل فعلي. واعتبر أن طلب وقف القرار سابق لأوانه، وأن المدعين لم يثبتوا وقوع ضرر مباشر يستدعي التدخل القضائي العاجل.
وأشار الحكم إلى إمكانية عودة المدعين للمحكمة مستقبلًا إذا قامت الحكومة الأمريكية بإجراءات عملية قد تؤثر على الناخبين. كذلك إذا أدت إلى استبعاد أسماء من قوائم الناخبين المؤهلين.
معركة قانونية وجدل سياسي
ومن المتوقع أن تستمر المواجهة القانونية حول القرار في محاكم أمريكية أخرى. حيث تنظر محكمة فدرالية في مدينة بوسطن دعوى منفصلة رفعتها منظمات معنية بحقوق التصويت، وتطالب بوقف تنفيذ القرار مؤقتًا.
وأكد خوان بروانيو، الرئيس التنفيذي لرابطة المواطنين الأمريكيين اللاتينيين المتحدة، إحدى الجهات التي رفعت الدعوى، أن المنظمات الحقوقية ستواصل التحرك القانوني إذا مضت الإدارة الأمريكية في تنفيذ الخطوات المتعلقة بالسجل الفدرالي للناخبين.
ويثير قرار ترامب جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتقييد التصويت عبر البريد. حيث أصبح محور خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين خلال السنوات الأخيرة.
ويرى معارضو القرار أن القيود الجديدة قد تؤثر على مشاركة الناخبين، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن الإجراءات تهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات. كما تهدف إلى ضمان دقة سجلات الناخبين على المستوى الفدرالي.


