تل أبيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية داخل قطاع غزة، أسفرت عن اغتيال اثنين من القيادات البارزة في حركة حماس. وأوضح الجيش في بيان رسمي أن العملية استهدفت مدينة خانيونس يوم الثلاثاء الماضي، مؤكداً مقتل “إيهاب كريزم”، الذي وصفه بأنه “رئيس بنية مركزية مسؤولة عن تحويل الأموال لحركة حماس”.
استهداف شبكة التمويل والقدرات التصنيعية لحماس
ووفقاً للرواية الإسرائيلية، كان كريزم يدير شبكة مالية معقدة تتولى تحويل ملايين الدولارات لصالح الجناح العسكري للحركة. كما اتهمه البيان بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، زاعماً أن نشاطه المالي واللوجستي “مكّن من دفع وتنفيذ مخططات إرهابية وشيكة” ضد القوات الإسرائيلية والمواطنين.
وفي سياق العملية ذاتها، أكد الجيش الإسرائيلي اغتيال قيادي آخر يُدعى “محمد الهباش”، والذي كان يشغل منصب رئيس وحدة في “هيئة الإنتاج” التابعة لحماس، مشيراً إلى دوره المباشر خلال الحرب في تطوير وتصنيع الوسائل القتالية لصالح الجناح العسكري للحركة.
سياسة الاغتيالات الممنهجة منذ أكتوبر 2023
تأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية الاغتيالات الممنهجة التي يتبعها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. وفي خطوة تعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له قيادات الحركة، نشر الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء قائمة تضم 16 من كبار قادته العسكريين المستهدفين، معلناً نجاحه في تصفية 15 منهم، كان آخرهم محمد عودة، الذي عُيّن مؤخراً في منصب قيادي بالجناح العسكري.
قائمة المطلوبين: من تم اغتياله ومن لا يزال على قيد الحياة؟
تتضمن القائمة أسماء بارزة في الصف الأول والثاني للحركة، وهم: (محمد الضيف، يحيى السنوار، مروان عيسى، رائد حسين سعد، أحمد الغندور، محمد السنوار، رافع سلامة، محمد شبانة، رائد ثابت، غازي أبو طماعة، أيمن صيام، حذيفة الكحلوت، أيمن نوفل، بالإضافة إلى محمد عودة والحداد).
وفي المقابل، أشار البيان الإسرائيلي إلى أن قيادياً واحداً فقط ضمن هذه القائمة لا يزال على قيد الحياة، وهو “عماد عقل”. تعكس هذه البيانات العسكرية إصرار الجانب الإسرائيلي على تفكيك الهياكل التنظيمية والمالية لحركة حماس عبر ملاحقة القادة في مختلف التخصصات، من الإدارة المالية وصولاً إلى التصنيع العسكري، مما يضع مستقبل الحركة التنظيمي في مرحلة دقيقة ومفتوحة على كل الاحتمالات الميدانية والسياسية في ظل استمرار العمليات العسكرية.


