كمبالا، أوغندا – أعلنت السلطات الأوغندية إغلاق الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بأثر فوري، في محاولة لاحتواء انتشار سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا. جاء القرار عقب تسجيل سبع إصابات مؤكدة داخل البلاد، بينها حالة وفاة في العاصمة كمبالا. كذلك جاء القرار عقب اجتماع لفريق العمل المحلي المعني بمكافحة المرض برئاسة نائبة الرئيس الأوغندي جيسكا ألوبو. يأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من انتقال العدوى عبر الحدود نتيجة تدفق مرضى ومصابين من الكونغو الديمقراطية إلى الأراضي الأوغندية.
تزايد الإصابات والقلق بين الكوادر الطبية
وأكدت السلطات الصحية في أوغندا أن الكوادر الطبية أصبحت من أكثر الفئات عرضة للإصابة بالفيروس. حدث ذلك نتيجة تعاملها المباشر مع المرضى القادمين من المناطق الموبوءة. وقالت السكرتيرة الدائمة لوزارة الصحة الأوغندية، الدكتورة ديانا أتوين، إن أعداد المخالطين في ارتفاع مستمر. كما حذرت من انتقال العدوى إلى المجتمع المحلي.
انتقادات دولية ومخاطر المعابر غير الرسمية
من جانبها، انتقدت منظمة الصحة العالمية قرار إغلاق الحدود، معتبرة أن هذه الإجراءات قد تدفع المسافرين إلى استخدام معابر غير رسمية وغير خاضعة للرقابة. هذا قد يزيد من احتمالات انتشار الفيروس بدلًا من احتوائه. ورغم الانتقادات، أعلنت المنظمة تفشي السلالة النادرة حالة طوارئ صحية دولية. جاء ذلك نظرًا لتسارع أعداد الإصابات والوفيات.
تحديات ميدانية معقدة في الكونغو
تواجه السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية صعوبات بالغة في احتواء التفشي. يقترب عدد الحالات المشتبه بها من ألف إصابة، وتسجيل 220 وفاة محتملة، وتأكيد 101 إصابة. وتشير التقارير إلى أن التأخر في اكتشاف السلالة، والأوضاع الأمنية المعقدة، وكثافة النازحين، وضعف البنية التحتية عوامل ساهمت جميعها في تسارع انتشار الفيروس.


