طهران ، ايران – في خطوة تعكس ذروة التأهب العسكري والاضطراب الأمني، أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية، في بيان رسمي عاجل، عن إغلاق المجال الجوي فوق المناطق الغربية من البلاد بشكل مؤقت وشامل. ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي وسط أنباء متواترة وتقارير استخباراتية تفيد باستعدادات عسكرية للجيش الأمريكي لتنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وذلك في وقت تتأرجح فيه المنطقة بين خيارات المواجهة المفتوحة وجهود دبلوماسية مكثفة تسعى للتوصل إلى تسوية لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة.
تقييد الملاحة الجوية وتجميد التصاريح
وبناء على الإشعار الملاحي (NOTAM) الصادر عن هيئة الطيران المدني، فقد تقرر إلغاء كافة تصاريح رحلات الركاب التجارية والمدنية في جميع المطارات الواقعة ضمن نطاق الجزء الغربي من منطقة معلومات الطيران في طهران. وفي الوقت الراهن، فرضت السلطات الإيرانية قيودا صارمة على حركة الطيران في عموم البلاد؛ حيث لا يسمح بالتشغيل سوى لثمانية مطارات رئيسية فقط. في مقدمتها مطار مهرآباد، ومطار الإمام الخميني الدولي في طهران. بالإضافة إلى مطارات أصفهان ويزد.
إجراءات أمنية صارمة للتشغيل
وكشفت المنظمة عن بروتوكول أمني مشدد لإدارة الرحلات القليلة المسموح لها بالتحليق؛ حيث يقتصر العمل في هذه المطارات على ساعات النهار فقط، بدءا من وقت شروق الشمس وحتى موعد غروبها.
كما ألزمت شركات الطيران المحلية والدولية بضرورة الحصول على تصريح مسبق، منفصل ومفصل، من هيئة الطيران المدني لكل رحلة على حدة. وهذا إجراء يهدف إلى مراقبة حركة الأجواء لحظة بلحظة وتوفير ممرات آمنة بعيدا عن بؤر التوتر المحتملة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من الترقب الشديد للمشهد الإقليمي؛ حيث يراقب العالم بقلق بالغ التداعيات الأمنية لإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية واسعة. بينما تؤكد المصادر المطلعة أن استمرار المساعي الدبلوماسية يواجه تحديات معقدة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الاستراتيجية. وهذا ما يجعل حركة الطيران المدني أولى ضحايا التوتر الجيوسياسي المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.


