روما ، ايطاليا – قررت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في إيطاليا التراجع جزئياً عن وعودها السابقة، والحد من تخفيض الضرائب المفروضة على وقود الديزل (السولار). وذلك جاء على الرغم من الإعلانات الرسمية المتكررة التي أكدت مؤخراً تمديد هذه التسهيلات لدعم القطاعات الإنتاجية.
تعديل مفاجئ في اللحظات الأخيرة
وكانت روما قد أعلنت في بداية الأمر أن آلية تخفيض ضرائب الوقود الحكومية ستستمر بكامل طاقتها السابقة لمدة أسبوعين إضافيين لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. إلا أن الحكومة قررت في وقت متأخر من الليلة الماضية، وخلال اجتماع حكومي مغلق، تغيير هذا الإجراء وتعديل مساره. وقد جاء ذلك بشكل فاجأ الأوساط الاقتصادية وشبكات النقل البري في البلاد.
وبموجب القرار الجديد الصادر عن وزارة الاقتصاد الإيطالية، فإن تخفيض الضرائب على وقود البنزين سيظل ثابتاً كما هو عند مستوى 5 سنتات يورو للتر الواحد. وفي المقابل، طال التعديل القاسي وقود الديزل، حيث تقرر رسمياً تقليص حجم تخفيض الضرائب عليه ليقتصر على 10 سنتات يورو فقط للتر الواحد. وذلك جاء بعد أن كان التخفيض سارياً ومحدداً بـ 20 سنتًا يورو للتر حتى وقت قريب، مما يعني عملياً زيادة غير مباشرة في أسعار الديزل في محطات الوقود.
حزمة دعم بديلة لقطاع النقل
وفي محاولة لامتصاص غضب الاتحادات العمالية وقطاع الخدمات، أعلنت حكومة ميلوني أن إجمالي قيمة الإعفاءات الضريبية وبرامج استرداد الضرائب المخصصة والموجهة حصرياً لشركات النقل البري والشحن ستصل إلى نحو 300 مليون يورو خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا كإجراء تعويضي يهدف إلى حماية سلاسل الإمداد الغذائي والتجاري من أي هزات سعرية مفاجئة.
ويأتي هذا التراجع الحكومي الجزئي ليؤكد المأزق الاقتصادي الذي تعيشه إيطاليا، في ظل موازنة مشدودة تسعى من خلالها روما إلى الموازنة الصعبة بين كبح معدلات التضخم المرتفعة من جهة، والحفاظ على استقرار الإيرادات الضريبية للخزينة العامة من جهة أخرى. كما يأتي ذلك وسط ترقب واسع لردود أفعال قطاعات الشحن التي قد تلجأ للتصعيد.


