كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن سلاح الجو رفع مستوى جاهزيته إلى الدرجة القصوى، تحسباً لصدور أمر محتمل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري جديد ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية المتسارعة عقب إعلان ترامب المفاجئ عن تعليق الضربات المجدولة، مما أدى إلى تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة ودفع الجيش الإسرائيلي لإعلان حالة الاستنفار الشاملة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل فوجئت بالقرار الأمريكي الأخير بتأجيل الهجوم. ومع ذلك، تشير التقديرات الميدانية إلى أن التراجع مؤقت، إذ يواصل سلاح الجو الإسرائيلي الاستعداد المكثف لاحتمالية استئناف العمليات الهجومية بالتنسيق مع واشنطن في أي لحظة، لصد أي تحرك مضاد من قِبل طهران.
حصاد عمليتي “ميدنايت هامر” و”إيبيك فيوري” لتدمير البنية العسكرية الإيرانية
وفي سياق متصل، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أن العمليات العسكرية الأمريكية السابقة نجحت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية بامتياز. أوضح كوبر، خلال شهادته وجلسة الاستماع الموسعة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، أن عمليتي “ميدنايت هامر” (مطرقة منتصف الليل) و”إيبيك فيوري” (الغضب الملحمي) وجهتا ضربات قاصمة وشاملة للبنية التحتية العسكرية لإيران.
وأشار قائد “سنتكوم” إلى أن العملية الأولى “ميدنايت هامر” أدت إلى إضعاف القدرات النووية الإيرانية بشكل كبير، في حين ركزت العملية الثانية “إيبيك فيوري” على سحق وتدمير ترسانة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن تدمير نحو 90% من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، مما يحرم النظام من القدرة على إعادة بنائها أو ترميمها لسنوات طويلة قادمة.
حصيلة الاستهداف المستمر للقوات الأمريكية ومخاوف المواجهة المباشرة
و شنت القوى الفصائلية المدعومة من إيران أكثر من 350 هجوماً عسكرياً ضد القوات الأمريكية، واستهدفت الهجمات القوات والدبلوماسيين الأمريكيين على مدار العامين ونصف العام الماضيين.
وأسفرت تلك الاستهدافات المباشرة عن سقوط 4 عسكريين أمريكيين وإصابة آخرين.
وأشار الأدميرال براد كوبر إلى أن هذه الحصيلة من الهجمات هي التي دفعت الإدارة الأمريكية لاعتماد خيار الرد العسكري الحاسم لردع طهران. وأكد المراقبون أن رفع إسرائيل لدرجة التأهب يعكس مخاوف حقيقية من انهيار الهدنة المؤقتة وتحول المسار الجيوسياسي نحو مواجهة إقليمية مباشرة ومفتوحة، خاصة في ظل استعداد سلاح الجو لتبني أي تفويض هجومي وشيك.


