واشنطن ، الولايات المتحدة – أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أسفه الشديد إزاء الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، واصفا الحادث بأنه “وضع مروع”. كما أكد أن البيت الأبيض يتابع التطورات بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وجاء تصريح ترامب ردا على سؤال في مؤتمر صحفي قائلا:”إنه وضع مروع. تبلغت بعض المعلومات الأولية، وسأطلع عن كثب على تفاصيل الوضع”. وقع الحادث الإثنين وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وانتحار منفذيه المراهقين (17 و19 عاما). وتعيد هذه الجريمة هواجس الإسلاموفوبيا إلى الواجهة وتثير استنفارا أمنيا امتد إلى نيويورك.
سباق مع الزمن وإخفاق تكنولوجي
تتكشف الحقائق عن كواليس سبقت المجزرة؛ حيث أعلن قائد شرطة سان دييغو، سكوت وال، أن الأجهزة الأمنية كانت في سباق مع الزمن لتعقب المشتبه بهما. من جهة أخرى، بدأت القصة في الساعة 9:42 صباحا ببلاغ من والدة أحد الجناة. أفادت والدته باختفاء ابنها وسرقته لأسلحة ومركبة، معتقدة أنه ينوي الانتحار.
استنفرت “وحدة إدارة التهديدات” مستخدمة أجهزة قراءة لوحات السيارات الرقمية (ALPR)، وتلقت تنبيهات برصد المركبة في منطقة “فاشون فالي” التجارية. فيما كانت القوات تحاول محاصرتهما هناك، تلقت الشرطة بلاغا عاجلا قبل الظهر يفيد بإطلاق النار داخل المركز الإسلامي في شارع إيكستروم. وتبين أن الجناة سبقوا القوات إلى الموقع.
دماء في المسجد واستنفار ممتد
تحول محيط المركز—الذي يعد الأكبر في المقاطعة ويضم “أكاديمية برايت هورايزون” التعليمية—إلى ثكنة عسكرية لإجلاء الطلاب والجمهور. وأشاد قائد الشرطة بحارس أمن المسجد الذي قتل في الهجوم، مؤكدا أنه لعب دورا محوريا في منع تفاقم الكارثة. ومن جانبه، طمأن الإمام طه حسان الأهالي بإجلاء جميع الأطفال والمعلمين بسلام.
سياسيا، أعلن رئيس البلدية تود غلوريا تعزيز الحراسة حول دور العبادة، مؤكدا “لا مكان للإسلاموفوبيا هنا”. من جانب آخر، باشرت السلطات التحقيق في القضية كـ”جريمة كراهية” بناء على خطابات متطرفة عثر عليها.
وامتدت التداعيات إلى الساحل الشرقي؛ حيث أعلنت شرطة نيويورك (NYPD) رفع حالة الاستعداد وزيادة الدوريات حول مساجد المدينة كإجراء احترازي، خشية تصاعد العنف الديني. جاء ذلك خصوصا بعد اضطرابات شهدها محيط كنيس “بارك إيست” مؤخرا. وتفتح هذه المجزرة فصلا قاتما حول تنامي خطابات التطرف أوساط المراهقين. هناك أيضا تضامن واسع مع الجالية المسلمة.


