أعربت الأوساط السياسية والدبلوماسية في المنطقة العربية عن تقديرها الكبير للمبادرات الإنسانية الخليجية المستمرة. أشاد رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، رسمياً بخطوات أبوظبي الأخيرة. وثمّن اليماحي نجاح الوساطة الإماراتية للأسرى التي أسفرت عن إنجاز عملية تبادل جديدة بين روسيا وأوكرانيا. وأكد رئيس البرلمان أن هذه الخطوة تعكس المكانة الدبلوماسية الرفيعة التي تتمتع بها الدولة. يجسد هذا التحرك الثقة الدولية الكبيرة التي تحظى بها الإمارات من قبل أطراف النزاع الدولي. وتساهم هذه الجهود بفاعلية في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم مسارات التفاهم المشترك.
إشادة عربية بالدبلوماسية الإماراتية القوية
وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن التحرك الإماراتي يمثل نموذجاً ملهماً للدبلوماسية الحكيمة. ترتكز هذه السياسة الخارجية على إيجاد الحلول الإنسانية والسلمية للأزمات المعقدة. لفت اليماحي إلى أن الإمارات تواصل أداء دور محوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. تبرهن التحركات المستمرة على الالتزام الثابت بنهج تغليب لغة الحوار لمعالجة النزاعات المسلحة.
تطلبت عملية التبادل الأخيرة تنسيقاً سرياً ومكثفاً استمر لعدة أسابيع بين العواصم الثلاث. نجحت الدبلوماسية الإماراتية في تقريب وجهات النظر وتجاوز العقبات اللوجستية الصعبة. شملت الصفقة الإنسانية إطلاق سراح مئات العسكريين من كلا الطرفين المتحاربين. جرت عملية الاستلام والتسليم في أجواء آمنة تماماً وتحت إشراف مباشر من ممثلي وزارة الخارجية الإماراتية. يحظى هذا الدور بتقدير واسع من الأمانة العامة للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية.
دعم جهود السلام وبناء جسور الثقة
وشدد اليماحي على أهمية المبادرات السياسية التي تسهم في بناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة. أكد رئيس البرلمان أن نجاح الوساطة الإماراتية للأسرى يفتح مجالاً حقيقياً أمام تعزيز فرص التهدئة المستقبلية. يمهد هذا النجاح المتكرر الطريق لصياغة حلول سياسية شاملة لإنهاء الحرب الدائرة في أوروبا. واعتبر أن الدور الإماراتي يعكس حرصاً صادقاً على دعم الأمن العالمي وحماية المدنيين العزل.
تستضيف العاصمة أبوظبي لقاءات دورية غير معلنة بين لجان من الجانبين الروسي والأوكراني. تتركز النقاشات حول الملفات الطبية والإنسانية الشائكة وبحث مصير المفقودين في المعارك. تسعى دولة الإمارات إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل تبادل الأطفال والأشخاص غير المقاتلين قريباً. تساهم هذه الخطوات المتدرجة في تقليل حدة الاستقطاب السياسي الحاد بين الشرق والغرب.
ثقة دولية متزايدة ودور إنساني مستدام
وتواصل دولة الإمارات أداء دور الوسيط الإنساني النزيه بين موسكو وكييف منذ اندلاع الأزمة. رعت الدولة عدة عمليات ناجحة لتبادل الأسرى والمحتجزين خلال السنوات الماضية بتميز كبير. يأتي هذا الحراك في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة الرامية لتخفيف التداعيات الاقتصادية والإنسانية للنزاعات. يثق المجتمع الدولي في قدرة الإمارات على قيادة وساطات أكبر وأكثر تعقيداً في المستقبل القريب. يظل ملف نجاح الوساطة الإماراتية للأسرى العنوان الدبلوماسي الأكثر إشراقاً وتأثيراً في الساحة الدولية


