تل أبيب – تسود الأوساط السياسية في تل أبيب حالة من الاستنفار والترقب الأمني الشديد. أفادت تقارير عسكرية صادرة عن القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية بوجود مخاوف حقيقية. تشير التوقعات إلى قرب تجدد الحرب مع إيران خلال الفترة القليلة القادمة. يأتي هذا التقييم في ظل استمرار التوترات الإقليمية والنشاطات المسلحة المتصاعدة في الشرق الأوسط. تضع الأجهزة السيادية خططاً طارئة للتعامل مع سيناريوهات الهجمات الصاروخية المكثفة والمنسقة.
المخاوف الاستخباراتية وتطورات البرنامج النووي
ويشير خبراء الأمن إلى أن إسرائيل تراقب التطورات بدقة متناهية. تركز أجهزة الرصد على متابعة تقدم البرنامج النووي الإيراني بشكل خاص. كما تتابع الأقمار الاصطناعية تحركات الحرس الثوري في سوريا والعراق. يرى القادة العسكريون أن أي تصعيد ميداني قد يشعل مواجهة مباشرة. تشمل الخطط الإسرائيلية إمكانية توجيه ضربات جوية مباغتة للمنشآت الحيوية.
تتخوف تل أبيب من تزايد وتيرة تهريب الأسلحة النوعية عبر الحدود. تساهم الطائرات المسيرة الانتحارية في زيادة تعقيد منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية. يطالب قادة الجيش بضرورة تحديث منصات صواريخ حيتس وقبة حديدية فوراً. يتطلب الوضع الراهن تنسيقاً دائماً ووثيقاً مع القيادة المركزية الأمريكية بالمنطقة. ترفض الحكومة الإسرائيلية تقديم أي تنازلات سياسية قد تظهرها بمظهر الضعيف أمام طهران.
التحذيرات الدبلوماسية الدولية وأزمة أسواق الطاقة
وحذرت جهات دبلوماسية دولية عديدة من عواقب هذا التصادم الوشيك. ينعكس تصاعد التوتر بين الطرفين سلباً على أمن الملاحة البحرية الدولية. يؤثر اندلاع الصراع مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط. تشير التقارير الاقتصادية إلى إمكانية حدوث ركود تضخمي قارس في أوروبا. تطالب عواصم كبرى بضرورة تدخل الوساطات الإقليمية لتهدئة الأوضاع بشكل عاجل.
تتحرك الدبلوماسية الأوروبية في كواليس مجلس الأمن الدولي لمنع الانزلاق لكارثة. تفتقر المساعي الأممية الحالية لآليات حقيقية تلزم الأطراف بضبط النفس. يصر الجانب الإيراني على حق الرد على أي خروقات تطال أراضيه. يساهم هذا التعنت المتبادل في إحباط جهود التهدئة التي تقودها دول عربية.
المشهد الإقليمي المعقد ومخاطر الصراع الموسع
تأتي هذه التقديرات الصادمة في وقت يشهد فيه الفضاء الإقليمي اضطرابات متعددة. تشمل ساحات التوتر المشتعلة كلاً من سوريا ولبنان واليمن بشكل متزامن. يزداد نشاط الجماعات المسلحة الحليفة لطهران على طول الخطوط الحدودية الحساسة. يرفع هذا التداخل العسكري من احتمالية اندلاع حرب إقليمية شاملة ومدمرة. يعجز المجتمع الدولي عن فرض حلول سياسية ملزمة لإنهاء حالة الاستقطاب الراهنة. يظل ترقب تجدد الحرب مع إيران الحدث الأكثر خطورة على الساحة الدولية


