اهتز الشارع الإيطالي على وقع هجوم دموي مباغت في إحدى البلدات الشمالية. تسببت تفاصيل حادث طعن بمدينة مودينا في حالة من الذعر الشديد بين السكان والسياح السبت. أسفرت العملية المركبة عن إصابة ثمانية أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة. تعمد سائق اقتحام حشد من المواطنين بسيارته في مركز المدينة التجاري. ترجل المهاجم بعد ذلك من المركبة وبدأ بملاحقة المارة مستخدماً سلاحاً أبيض. تحركت الأجهزة الأمنية فوراً لتطويق الميدان والسيطرة على الموقف المتأزم بشكل عاجل.
تفاصيل الهجوم المباغت وهويات الضحايا
وأعلنت مديرية الأمن الإيطالية رسمياً عن إلقاء القبض على السائق المتورط في الهجوم. تبين أن المنفذ رجل في الثلاثينيات من عمره ويخضع حالياً للتحقيق المكثف. طمأنت الشرطة المواطنين بأن الوضع أصبح تحت السيطرة الأمنية الكاملة. لا يوجد أي خطر إضافي يهدد سلامة سكان المقاطعة في الوقت الحالي.
وأوضح رئيس البلدية ماسيمو ميزيتي أن أربعة من المصابين يتواجدون في حالة صحية حرجة. يقبع الجرحى حالياً داخل غرف العناية المركزة بالمستشفى المركزي للمدينة. وأضاف ميزيتي أن السائق المهاجم يحمل الجنسية الإيطالية رسمياً. وُلد الجاني في مدينة بيرغامو ويقيم منذ سنوات في منطقة مودينا. ينحدر المتهم من أصول شمال أفريقية بحسب وثائق الهوية الرسمية. قاد السائق سيارته بسرعة جنونية نحو الرصيف المخصص للمشاة بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا. انتهى مسار السيارة بالاصطدام العنيف بواجهة أحد المتاجر الشهيرة.
شجاعة المارة ومحاولات إيقاف المهاجم
وشهدت ساحة الجريمة محاولات بطولية شجاعة من قبل بعض المارة للتصدي للجاني. حاول أحد المواطنين شل حركة المهاجم وإسقاط السكين من يده بجرأة. تعرض هذا الشخص لإصابات طفيفة جراء التشابك المباشر مع المنفذ الهائج. سارعت عشرات من سيارات الإسعاف وطواقم الطوارئ للوصول إلى موقع الهجوم لإنقاذ الجرحى. تم نقل جميع المصابين إلى المرافق الطبية القريبة تحت حراسة مشددة.
تسبب الحادث في تحطيم محتويات المحال التجارية وإثارة حالة من الهلع العام. أغلق رجال الأمن الشوارع المؤدية إلى الساحة الرئيسية لرفع الأدلة الجنائية. تراجع حركة السير في المدينة بسبب الطوق الأمني الصارم المفروض حول مسرح العمليات. يطالب أصحاب المحال بضرورة زيادة الدوريات الأمنية الراكبة لحماية الأسواق من هذه الهجمات المفاجئة.
تضامن حكومي واسع واستمرار التحقيقات الأمنيّة
من جانبها أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن تضامنها المطلق مع الضحايا وعائلاتهم. أكدت ميلوني في منشور رسمي عبر منصة إكس أن ما حدث يمثل أمراً بالغ الخطورة. يتزامن حادث طعن بمدينة مودينا مع رفع درجات الاستنفار الأمني في المرافق الإيطالية الحيوية. تواصل النيابة العامة التحقيق في ملابسات الواقعة لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء الجريمة. يركز المحققون على معرفة ما إذا كان الحادث يحمل طابعاً إرهابياً أم جنائياً فردياً. يظل رصد تبعات هذه الأزمة الأمنية الحدث الأكثر دموية في إيطاليا


