تل أبيب – شنت المقاتلات الحربية موجة هجمات جوية غير مسبوقة ضد الضاحية والبلدات الحدودية. أعلن المتحدث العسكري رسمياً عن بدء عملية تدمير مواقع حزبالله بلبنان عبر قصف جوي مركز. استهدفت الغارات المتزامنة نحو مئة منشأة تابعة للحزب في محافظات الجنوب والنبطية. تعتبر هذه العمليات الأعنف ضمن سلسلة التوترات المستمرة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية. تسعى تل أبيب من خلال هذه الضربات إلى شل القدرات الصاروخية للفصائل المسلحة بشكل كامل.
تفاصيل الاستهداف وتدمير مخازن السلاح
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات ركزت على البنية التحتية القتالية التابعة للحزب بدقة. شملت الأهداف المرصودة مخازن أسلحة استراتيجية ومستودعات صواريخ باليستية تحت الأرض. كما طالت الغارات معسكرات تدريب سرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيرة الانقضاضية. وأكد البيان العسكري أن الهجمات نفذت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة للغاية. يهدف التحرك لمنع حدوث أي تهديد أمني مباغت ضد المستوطنات الشمالية.
تسببت الانفجارات الثانوية الناتجة عن القصف في تدمير مبانٍ سكنية مجاورة للمواقع المستهدفة. تصاعدت أعمدة الدخان الأسود الكثيف لتبلغ عنان السماء فوق قرى قضاء صور وبنت جبيل. يواصل الطيران الاستطلاعي تحليقه المكثف لمراقبة حركة المقاتلين على الأرض بانتظام. يرفض قادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تحديد سقف زمني لنهاية هذه الحملة الجوية العنيفة.
المواقف الرسمية والدعوات الدولية للتهدئة
ولم تصدر السلطات اللبنانية في بيروت أي بيان رسمي لتحديد حجم الخسائر البشرية حتى الآن. تلتزم الدوائر الحكومية بالصمت المؤقت وسط استمرار عمليات رفع الأنقاض في البلدات المنكوبة. يراقب المجتمع الدولي تطورات الأوضاع الميدانية المتفجرة في الشرق الأوسط بقلق بالغ. تتزايد الدعوات الدبلوماسية من واشنطن وعواصم أوروبية لضرورة خفض التصعيد فوراً. يخشى الموفدون الدوليون من انهيار مساعي الهدنة والتوصل لاتفاق سلام مستدام.
تعجز طواقم الدفاع المدني اللبناني عن الوصول لبعض المناطق بسبب القصف المدفعي المستمر. تعاني المستشفيات الحدودية من تدفق أعداد كبيرة من المصابين المدنيين العزل. تطالب المنظمات الإنسانية بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الطبية العاجلة للمحاصرين في القرى الأمامية.
السياق الإقليمي ومخاطر الحرب الشاملة
وتدخل هذه الغارات المكثفة في سياق الصراع الوجودي المستمر بين إسرائيل والفصائل المسلحة. يتخوف الخبراء من تحول هذه الضربات المتبادلة إلى حرب إقليمية شاملة ومفتوحة. يساهم تزايد النشاط العسكري على الحدود في تعقيد ملف المفاوضات السياسية الجارية. سيعيد هذا التصعيد رسم قواعد الاشتباك بين الطرفين خلال المرحلة القادمة. يظل ملف تدمير مواقع حزبالله بلبنان المحور الأساسي للصراع العسكري بالمنطقة


