واشنطن – أعلن رئيس حرس الحدود الأمريكي، مايكل بانكس، استقالته من منصبه، لينضم إلى قائمة طويلة من المسؤولين الذين غادروا مواقعهم منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وتأتي هذه الاستقالة لتعكس حجم التحولات الهيكلية الكبرى التي تجريها الإدارة الحالية في المؤسسات الأمنية المسؤولة عن ملف الحدود والهجرة.
إشادة بـ “الحدود الأكثر أماناً”
وفي بيان رسمي، أعرب مفوض هيئة الجمارك وحماية الحدود، رودني سكوت، عن شكره لبانكس على خدمته التي امتدت لعقود، مؤكداً أن فترة ولايته شهدت انتقالاً نوعياً من “حالة الفوضى” إلى ما وصفه بـ “الحدود الأكثر أماناً على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة”.
نهج “بانكس” المتشدد وعمليات المدن
عُرف مايكل بانكس بكونه الذراع التنفيذي لسياسات ترامب الصارمة، حيث لم يقتصر دوره على تأمين الشريط الحدودي مع المكسيك، بل أشرف على توسيع عمليات حرس الحدود لتشمل:
- حملات تفتيش واسعة: داخل المدن الرئيسية في العمق الأمريكي.
- اعتقالات المهاجرين: بعيداً عن النقاط الحدودية التقليدية، مما أثار جدلاً قانونياً حول صلاحيات الجهاز.
إعادة هيكلة شاملة للأمن القومي
تندرج مغادرة بانكس ضمن موجة تغييرات واسعة داخل وزارة الأمن الداخلي؛ ففي مارس الماضي، تم استبدال وزيرة الأمن الداخلي “كريستي نوم”، كما خُفضت رتب قادة بارزين في هيئة الجمارك (CBP). وتتزامن هذه الاستقالة مع إعلان مدير إدارة الهجرة والجمارك بالإنابة، “تود ليونز”، عن نيته التنحي خلال شهر مايو الجاري.
ويرى مراقبون أن هذه الاستقالات تهدف إلى تمهيد الطريق لتعيين قيادات جديدة تتناغم بشكل كامل مع “خطة الترحيل الجماعي” التي تتبناها إدارة ترامب، وسط ترقب لما ستسفر عنه التعيينات القادمة في المناصب الأمنية الحساسة.


