بغداد، العراق – أعلن رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، اليوم الخميس، موقفاً صريحاً ومشدداً تجاه مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وقد وصف دعم رئيس الوزراء المكلف، علي فالح الزيدي، بأنه “استحقاق وطني” تتطلبه مقتضيات المرحلة الراهنة. واعتبر أن ذلك يجب أن يكون بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.
السياسة في اللجان لا في التصريحات
وخلال اجتماع موسع عقده مع الكتلة النيابية للتحالف صباح اليوم، وجه الحكيم رسائل حازمة وقوية إلى القوى السياسية والبرلمانيين. كما شدد على ضرورة تغيير نمط العمل السياسي التقليدي.
وقال الحكيم بلهجة حاسمة: “إن السياسة الحقيقية تُصنع داخل اللجان النيابية التخصصية، وليست عبر منصات التصريح الإعلامي والمزايدات”، داعياً النواب إلى تفعيل دورهم التشريعي والرقابي بعمق أكبر بعيداً عن الأضواء.
وطالب الحكيم القوى السياسية كافة بتحمل مسؤولياتها التاريخية أمام الشعب العراقي في مواجهة التحديات المصيرية. وأكد أن “من يملك موقعاً تشريعياً عليه أن يكون شريكاً أصيلاً في حل الأزمة لا طرفاً في صناعتها”. كما أشاد بما قدمه نواب كتلة قوى الدولة من حضور فاعل. واعتبر أن هذا التميز “أمانة ثقيلة تستوجب التكثيف لا الاحتفاء”.
تحديات وجودية ودعم مطلق للمكلف
وفيما يخص الملف الحكومي، رسم الحكيم صورة واضحة لحجم التحديات المحيطة بالعراق على المستويات السياسية والاقتصادية والمالية. واعتبر أن البلاد تمر بمنعطف يستوجب توحيد الجهود خلف الحكومة القادمة.
وأعلن صراحة أن دعم علي فالح الزيدي في مهمة تشكيل الكابينة الوزارية ليس مجرد خيار سياسي عابر أو مناورة حزبية. بل هو “ضرورة وطنية تفرضها خطورة المرحلة والحاجة للاستقرار”.
واختتم دعوته بضرورة تعميق التعاون والانسجام مع الكتل السياسية الأخرى، والانخراط الجاد في صياغة القوانين التي تلامس حياة المواطنين.
وشدد الحكيم على أن تحالف قوى الدولة الوطنية سيبقى داعماً لمسار الدولة والمؤسسات لمواجهة الأزمات المالية والاقتصادية. كما أكد أنها تتطلب رؤية تنفيذية واضحة يقودها المكلف وفريقه المرتقب. ومن المتوقع أن تبدأ جلسات منح الثقة في البرلمان خلال الأيام القليلة القادمة وسط ترقب شعبي ودولي واسع.


