واشنطن – أصدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية. وأكدت أن أسعار النفط الخام قد تشهد ارتفاعاً حاداً يصل إلى 20 دولاراً للبرميل الواحد في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية شهر يونيو المقبل. ويأتي هذا التقدير في ظل الأهمية القصوى للمضيق، كونه الشريان الرئيسي لتدفقات الطاقة العالمية. وتشكل أي عرقلة لحركته تهديداً مباشراً لتوازن العرض والطلب الدولي.
وأوضحت الإدارة أن مضيق هرمز يمثل المحور الأساسي لاستقرار أسواق النفط والغاز، نظراً لمرور نسبة ضخمة من صادرات دول الخليج العربي عبره. وأشارت إلى أن أي تعطيل طويل الأمد للملاحة سينعكس فوراً على الأسعار. ويكون ذلك مدفوعاً بمخاوف نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الناقلات.
سيناريوهات السوق وإعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية
وفقاً لتقديرات الإدارة، فإن استمرار الإغلاق حتى أواخر يونيو سيدفع الأسواق العالمية نحو “موجة ارتفاع” ناتجة عن إعادة تسعير واسعة النطاق للمخاطر الجيوسياسية. ولفتت الإدارة إلى أن الحساسية المفرطة للأسواق تجاه اضطرابات الممرات البحرية في منطقة الخليج تجعل من الصعب احتواء قفزات الأسعار. ويحدث ذلك دون ضمانات بعودة التدفقات الطبيعية.
كما حذر التقرير من أن الارتفاع المرتقب للأسعار سينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم في الدول المستوردة للطاقة. وهذا يؤدي إلى رفع تكاليف الإنتاج والنقل في قطاعات اقتصادية متعددة تعتمد على النفط كمورد أساسي. وقد يدفع هذا الوضع الدول الكبرى لتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية، لتقليل حدة الصدمة الناتجة عن اضطراب الإمدادات.
استقرار الملاحة كضمانة للأمن الاقتصادي العالمي
شددت إدارة معلومات الطاقة على أن استقرار حركة الملاحة في هرمز يمثل عاملاً حاسماً للأمن الاقتصادي العالمي. ودعت إلى ضرورة تجنب أي تصعيد يؤثر على انسيابية الطاقة. وأكدت أن العيون تتجه حالياً نحو الجهود الدبلوماسية وقدرتها على احتواء التوترات في المنطقة. ويأتي ذلك وسط حالة من الترقب والحذر تسيطر على المتعاملين في أسواق النفط الدولية.


