خاص، صوت الإمارات – أكد الباحث والمحلل السياسي طارق أبوزينب، في تصريح خاص لـ”صوت الإمارات”، أن قرار القائمة الإرهابية الجديدة يمثل مقاربة أمنية ومالية متكاملة.
وأوضح أبوزينب أبعاد هذا القرار في النقاط التالية:
استهداف البنية اللوجستية: القرار لا يستهدف الأجنحة العسكرية فحسب، بل يضرب الشبكات الاقتصادية التي تشكل الشريان الأساسي لاستمرار نشاط التنظيمات الإرهابية.
تضييق الخناق المصرفي: ستنعكس هذه الخطوة مباشرة على حركة الأموال المرتبطة بحزب الله داخل لبنان وخارجه. كما أنها ترفع مستوى الرقابة الدولية وتحد من قدرة التنظيم على المناورة المالية عبر القنوات غير الرسمية.
التنسيق الدولي الحاسم: شدد أبوزينب على أن التعاون الإقليمي والدولي هو العنصر الحاسم في إغلاق الثغرات. وتستغل التنظيمات هذه الثغرات للالتفاف على العقوبات.
وتابع طارق أبوزينب، إن دولة الإمارات باتت تمثل اليوم نموذجاً إقليمياً متقدماً، ليس فقط في رصد التهديدات، بل في امتلاك رؤية استباقية وحازمة تُجفف منابع العنف قبل وصولها للمجتمعات”.
رسالة الإمارات: الأمن القومي “خط أحمر”
يأتي هذا التحرك ليؤكد الموقف الإماراتي الراسخ تجاه محاربة التطرف بكافة أشكاله.
فالهدف أبعد من مجرد “قائمة أسماء”، بل هو التزام وطني ودولي بتعزيز الأمن والاستقرار. كما أنه مواجهة لكل ما يهدد السلم الإقليمي والعالمي من خلال تعطيل شبكات التمويل المباشر وغير المباشر.
بهذا القرار، تثبت الإمارات مجدداً أنها شريك أساسي وموثوق في المنظومة العالمية لمكافحة الإرهاب. ويتم ذلك عبر سياسات مالية وأمنية لا تترك مجالاً للصدفة.
تفاصيل “الضربة المالية” الاستباقية
الجدير بالذكر أن، مجلس الوزراء الإماراتي أصدر القرار رقم (63) لسنة 2026م، والذي يقضي بإدراج 21 فرداً وكياناً جديداً على قائمة الإرهاب المحلية لارتباطهم بتنظيم “حزب الله” اللبناني.
تضمن القرار الجديد إدراج 16 فرداً و5 كيانات ضمن القائمة المحلية، استناداً إلى القوانين والتشريعات المعتمدة في الدولة.
ولم يكتفِ القرار بالتصنيف فقط، بل وضع جدولاً زمنياً صارماً للتنفيذ؛ حيث ألزم الجهات الرقابية بالقيام بما يلي:
حصر أي أفراد أو جهات تابعة أو مرتبطة بعلاقات تجارية أو مالية مع الأسماء المدرجة.
اتخاذ إجراءات تجميد الأصول والأموال في مدة زمنية قياسية لا تتجاوز 24 ساعة.


