طهران ، ايران – طهران تتوعد لندن وباريس بـ”رد حاسم” في مضيق هرمز. تعرف على التصريحات الإيرانية القوية تجاه القوى الأوروبية في مضيق هرمز ودعوات الرد الحاسم للتدخل العسكري. تصاعدت نبرة التهديدات الإيرانية تجاه القوى الأوروبية إلى مستويات غير مسبوقة. حيث وجه نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، تحذيراً مباشراً لفرنسا وبريطانيا من مغبة إرسال قطع حربية للمشاركة في الجهود الدولية الرامية لتأمين مضيق هرمز.
وأكد غريب آبادي أن أي تحرك عسكري من هذا القبيل سيواجه “رداً حاسماً وفورياً” من القوات المسلحة الإيرانية. كما شدد على أن المضيق ليس “ملكية مشتركة لقوى عابرة للأقاليم”. وأكد أن بلاده هي صاحبة الحق الحصري في تحديد ترتيباته القانونية.
واعتبر حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني ورئيس تحرير صحيفة “كيهان”، أن مهاجمة السفن البريطانية والفرنسية “حق طبيعي ومشروع”.
وكتب شريعتمداري أن وجود هذه السفن لمرافقة القوات الأمريكية يمثل تدخلاً في السيادة الإيرانية وبمثابة “إعلان حرب رسمي”. وهدد باستخدام سلاح “كماشة النيران” عبر استهداف الحلفاء بصواريخ بعيدة المدى من الشمال. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى التنسيق مع القدرات الصاروخية للحوثيين في اليمن من جهة الجنوب (باب المندب).
ميدانياً، بدأت القوى الأوروبية ترجمة تحذيراتها إلى أفعال؛ حيث أعلنت لندن دخول المدمرة الحربية “دراجون” مياه المنطقة ضمن تخطيط احترازي تقوده بريطانيا وفرنسا بشكل مشترك. وبالتوازي، أكد الإليزيه توجه حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول” نحو جنوب البحر الأحمر. يأتي ذلك استعداداً للمشاركة في عمليات إعادة فتح وتأمين المضيق إذا تطلب الأمر.
شريان الطاقة العالمي على حافة الانفجار
يرى مراقبون أن وصول التعزيزات البحرية الأوروبية، في مقابل إصرار طهران على خيار المواجهة الاستباقية، يضع الملاحة الدولية على المحك. ومع تحول المناوشات السياسية إلى تحشدات عسكرية ملموسة، تترقب الأسواق العالمية بقلق ما ستؤول إليه الأوضاع. في المقابل، هناك مخاوف حقيقية من اندلاع مواجهة صاروخية شاملة قد تؤدي إلى شلل تام في إمدادات الطاقة العالمية.


