لندن – أفادت شبكة “سكاي نيوز”، السبت، بأن السلطات البريطانية قررت نقل الركاب وأفراد الطاقم البريطانيين الموجودين على متن السفينة السياحية “هونديوس” (Hondius) إلى مستشفى تخصصي في شمال غرب إنجلترا. وتهدف هذه الخطوة إلى إخضاع العائدين لبروتوكولات عزل صارمة فور وصولهم إلى البلاد، بعد تأكيد تفشي فيروس “هانتا” (Hantavirus) القاتل على متن السفينة.
جسر جوي وإجراءات احترازية مشددة
من المتوقع أن ترسو السفينة في ميناء “غراناديلا” بجزيرة تينيريفي الإسبانية صباح الأحد، تمهيداً لنقل 22 مواطناً بريطانياً جواً إلى المملكة المتحدة. وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي-مارلاسكا، أن لندن وواشنطن تعملان على تنفيذ خطط طوارئ لنقل مواطنيهما، فيما أعلنت ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا وهولندا إرسال طائرات إجلاء طبية، بدعم من الاتحاد الأوروبي الذي سيرسل طائرتين إضافيتين لبقية الرعايا الأوروبيين.
تنسيق دولي تحت رقابة “الصحة العالمية”
أكدت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” (Oceanwide Expeditions) المشغلة للسفينة، أن ترتيبات الحجر الصحي تجري بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والسلطات الإسبانية والهولندية. وأشارت الشركة إلى عدم تسجيل أعراض جديدة بين الركاب حتى مساء الجمعة، إلا أن السلطات الصحية الدولية تشدد على ضرورة الرقابة الطبية المشددة نظراً لخطورة الفيروس الذي ينتقل عبر القوارض ويسبب مضاعفات تنفسية حادة.
قلق صحي وتأهب عالمي
يثير تفشي الفيروس على متن سفينة تضم جنسيات متعددة قلقاً دولياً واسعاً، مما دفع الدول المعنية لرفع مستوى التأهب الصحي. وتواصل الجهات المختصة متابعة تطورات الوضع الوبائي على متن “هونديوس”، مع التركيز على أهمية “العزل الوقائي” لمنع تسلل العدوى إلى الأراضي الأوروبية والبريطانية، واحتواء أي تفشٍ محتمل خارج نطاق السفينة.


