تل أبيب ، اسرائيل – شهدت الساحة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، حالة من الاستنفار القصوى والتحركات الميدانية المتسارعة. وأفادت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية بأن المدن والبلدات الإسرائيلية بدأت فعليا في فتح الملاجئ العامة استعدادا لاحتمال استئناف القتال الشامل.
استنفار في البلديات وثغرات في حيفا
على المستوى البلدي، أعلن “راز كينستليش”، رئيس مستوطنة ريشون لتسيون، أن البلدية وضعت جميع أجهزتها في حالة تأهب قصوى. وأكد قيامه بجولات تفقدية لكافة الملاجئ منذ الصباح الباكر. وفي السياق ذاته، أعلنت بلدية أسدود فتح الملاجئ تحسبا لـ “تصاعد التوترات الأمنية”. ووصفت الإجراء بأنه تعزيز للاستعداد الداخلي رغم عدم تغير تعليمات الجبهة الداخلية بعد. في المقابل، برزت نبرة قلق حادة من الشمال، حيث صرح “يونا ياهف”، رئيس بلدية حيفا، بأن 35% من سكان المدينة يفتقرون للحماية الكافية. كما حذر من أن تأمين الحماية لمنازلهم يحتاج إلى عام ونصف. وهذا ما يكشف عن ثغرة أمنية حرجة في ظل التهديدات الراهنة.
تأهب عسكري وضوء أخضر أمريكي
عسكريا، يراقب الجيش الإيراني التطورات في طهران عن كثب. وقد وضعت القوات في حالة يقظة تامة. ونقلت القناة 14 عن مسؤول رفيع قوله: “نحن مستعدون للعودة إلى القتال فورا في إيران، وننتظر فقط الضوء الأخضر من الأمريكيين”.
وبينما أكد مسؤول عسكري للصحفيين جاهزية أنظمة الدفاع الجوي والقدرات الهجومية، أشار إلى أن الجيش لم يغير تعليماته للجمهور حتى اللحظة، لكنه يراقب الموقف لحظة بلحظة.
تنسيق إسرائيلي أمريكي مكثف
سياسيا، يجري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محادثات أمنية مكثفة لتقييم الوضع.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن طائرات أمريكية إضافية، شملت طائرات تزويد بالوقود، هبطت اليوم في إسرائيل لتعزيز التعاون الدفاعي والهجومي. ويعكس هذا الحراك قناعة لدى الأوساط الأمنية في تل أبيب بأن التصعيد قد يكون وشيكا. حيث نقلت هيئة البث عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “إسرائيل تنتظر لترى ما إذا كان الإيرانيون قد قرروا التصعيد، وهو ما سيمنح الجميع الذريعة للعودة إلى القتال بضراوة”.


