لندن ، بريطانيا – تواجه السجون في بريطانيا أزمة متفاقمة، بعد تقارير متزايدة عن انتشار الأسلحة البدائية والطائرات المسيّرة داخل المنشآت العقابية، ما فتح الباب أمام أزمة أمنية جديدة تهدد السيطرة داخل تلك المؤسسات.
وكشفت تقارير إعلامية أن طائرات بدون طيار تُستخدم بشكل متكرر في تهريب الهواتف المحمولة والمخدرات وحتى أدوات حادة إلى داخل السجون، وهو ما أدى إلى تصاعد معدلات العنف بين النزلاء، وتزايد التحديات أمام إدارات السجون في فرض الانضباط.
وفي تطور لافت، حذرت نقابات العاملين في قطاع السجون من أن الأوضاع باتت “خارجة عن السيطرة” في بعض المؤسسات، مع تزايد أعداد السجناء مقابل نقص في أعداد الحراس، ما يضع ضغطًا إضافيًا على المنظومة الأمنية.
وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع معدلات الاعتداءات داخل السجون، سواء بين النزلاء أنفسهم أو ضد العاملين، في ظل بيئة توصف بأنها “خصبة للفوضى”، خاصة مع انتشار المواد المحظورة وضعف الرقابة التكنولوجية الكافية لمواجهة أساليب التهريب الحديثة.
من جانبها، تسعى الحكومة البريطانية إلى تعزيز إجراءات التفتيش واستخدام تقنيات متطورة لرصد الطائرات المسيّرة، إلا أن مراقبين يرون أن الحلول الأمنية وحدها لن تكون كافية دون إصلاحات هيكلية تشمل تقليل التكدس وتحسين ظروف الاحتجاز.
وتبقى الأزمة مرشحة للتصاعد، في ظل تحذيرات من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تداعيات أوسع تمس الأمن المجتمعي، إذا ما تحولت السجون إلى بيئات غير خاضعة للسيطرة الفعلية.


