المكلا ، اليمن – أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم السبت، بوقوع حادث بحري جديد في المياه الدولية القريبة من السواحل اليمنية. وقع الحادث تحديداً على بعد 84 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة المكلا. ويأتي هذا البلاغ في ظل حالة من الاستنفار الأمني المستمر في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
وأوضحت الهيئة البريطانية في بيان مقتضب، أن ناقلة بضائع عاملة في المنطقة أبلغت عن حادثة اقتراب مريب لقارب صغير وسفينة صيد من الناقلة بشكل أثار قلق طاقمها.
ولم تقدم الهيئة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الحادث أو ما إذا كان هناك احتكاك مباشر أو أضرار لحقت بالسفينة. وأشارت إلى أن التحقيقات جارية لمتابعة تبعات الواقعة والتأكد من سلامة السفينة التجارية المستهدفة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد حدة التوترات الإقليمية في خليج عدن والبحر الأحمر. وكانت المهمة البحرية الأوروبية في خليج عدن “سبيدس” قد جددت تحذيراتها الصارمة للسفن التجارية في نهاية مارس الماضي. ودعت إياها إلى ضرورة الابتعاد عن المياه الإقليمية اليمنية.
وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان جماعة الحوثي عن استمرار دعمها للعمليات المرتبطة بالمحور الإيراني. نتيجة لذلك، ارتفعت وتيرة التهديدات الملاحية.
ونوهت المهمة الأوروبية في بيانها إلى أن مستوى الخطر في المنطقة يُصنف حالياً بـ “المتوسط”. إلا أنها وجهت نصيحة صريحة لكافة السفن، حتى تلك غير المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، بضرورة اتخاذ مسارات بديلة. وطالبت أيضاً بالابتعاد عن المياه اليمنية لتجنب أي استهدافات محتملة أو عمليات احتجاز.
ويرى خبراء أمن بحري أن استمرار حوادث الاقتراب المريب قبالة سواحل المكلا والحديدة يعكس التحديات الجسيمة التي تواجه حركة الملاحة العالمية. حيث باتت الممرات المائية في اليمن ساحة للصراعات الجيوسياسية. وهذا ما يفرض ضغوطاً إضافية على شركات التأمين البحري ويزيد من تكاليف النقل عبر مضيق باب المندب وخليج عدن.


