واشنطن – كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن صدور الأوامر لحاملة الطائرات الأحدث والأكثر تطوراً في العالم، “يو إس إس جيرالد فورد”، بمغادرة مياه المنطقة والعودة إلى قاعدتها في ولاية فرجينيا الأمريكية. وتأتي هذه العودة بعد مهمة شاقة استمرت 13 شهراً من العمليات العسكرية المكثفة ضمن “عملية غضب الملحمة”، وهي فترة قياسية لم تسجلها أي حاملة طائرات منذ عقود. ومن الواضح أن السفينة العملاقة وصلت إلى أقصى حدود طاقتها التشغيلية، حيث باتت في حاجة ماسة لصيانة شاملة بعد تعرضها لأعطال فنية متكررة وأضرار ناتجة عن استهدافها في الأيام الأولى للحرب.
“فاتورة الحرب”: أعطال فنية وحرائق ناتجة عن الاشتباكات تُعجل بالرحيل
أتمت “فورد” يومها الـ 390 في البحر، متجاوزة المدة المعتادة للمهام البحرية (6-7 أشهر) بضعف الوقت تقريباً. وأكد مسؤولون في البنتاغون أن السفينة تعاني من مشاكل تقنية في مرافقها الصحية، بالإضافة إلى ضرورة ترميم آثار الحريق الذي اندلع في “غرفة الغسيل” نتيجة هجوم تعرضت له مطلع الحرب وأسفر عن إصابات طفيفة. ونتيجة لذلك، يرى الخبراء أن سحب “فورد” يمثل “استراحة محارب” ضرورية، رغم التوقيت الحساس الذي تمر به مفاوضات إسلام آباد وتصاعد التوتر مع طهران.
إعادة ترتيب الأوراق: كيف سيتأثر الحصار البحري بغياب “فورد”؟
رغم أن مغادرة “فورد” ستقلص حجم القوة النيرانية الأمريكية قرب السواحل الإيرانية، إلا أن واشنطن قررت الإبقاء على حاملتي الطائرات “جورج دبليو بوش” في بحر العرب و”أبراهام لينكولن” المشاركة في الحصار البحري. وبناءً عليه، يمثل هذا التحرك إعادة توزيع للقوات تضمن استمرار الضغط الاقتصادي على موانئ إيران الجنوبية، بينما تشق “فورد” طريقها نحو ميناء نورفولك بفرجينيا، والمتوقع وصولها منتصف مايو القادم لتبدأ رحلة طويلة من الإصلاحات الهيكلية والفنية بعد أطول انتشار قتالي في العصر الحديث.


