بروكسل ، بلجيكا – حذّر تقرير مناخي أوروبي حديث من تسارع غير مسبوق في معدلات ارتفاع درجات الحرارة داخل القارة الأوروبية. وأكد التقرير أن وتيرة الاحترار في أوروبا باتت تقارب ضعف المتوسط العالمي. وهذا يشير إلى مخاوف واسعة بشأن مستقبل المناخ والاقتصاد والصحة العامة في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن أوروبا أصبحت من أكثر القارات تأثرًا بالتغير المناخي خلال العقد الأخير. فقد شهدت موجات حر قياسية متكررة وحرائق غابات غير مسبوقة. إضافة إلى ذلك، هناك اضطرابات حادة في أنماط الأمطار والجفاف، مما انعكس بشكل مباشر على الزراعة والموارد المائية والبنية التحتية.
وأشار الخبراء إلى أن ما يحدث لم يعد مجرد تقلبات مناخية موسمية. بل هو تحول هيكلي في طبيعة المناخ الأوروبي. كما تم تسجيل مستويات حرارة قياسية في دول مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان خلال فصول الصيف الأخيرة. في بعض الأحيان وصلت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة تاريخيًا.
وحذّر التقرير من أن استمرار هذا المسار دون إجراءات صارمة لخفض الانبعاثات الكربونية قد يؤدي إلى “نقاط تحول مناخية” يصعب السيطرة عليها. من الأمثلة على ذلك تدهور الغابات المتوسطية وارتفاع مستوى البحر وتأثر المدن الساحلية الكبرى.
كما لفت إلى أن الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، باتوا الأكثر عرضة لتداعيات موجات الحر. وهناك زيادة ملحوظة في حالات الإجهاد الحراري والوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة.
ويرى مراقبون أن أوروبا تقف أمام اختبار حقيقي بين تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة أو مواجهة كلفة مناخية واقتصادية وصحية متصاعدة خلال السنوات المقبلة. ويأتي ذلك في ظل تحذيرات علمية تتكرر بأن نافذة الوقت المتاحة للتعامل مع الأزمة بدأت تضيق بشكل خطير.


