تفاصيل العملية: تنسيق استخباري واعتراض مبكر
أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة “إكس” أن حوالي 175 ناشطاً من جنسيات مختلفة يتم اقتيادهم الآن إلى إسرائيل بعد السيطرة على سفنهم. ومن جانبه، أعلن منظمو الأسطول أن الجيش الإسرائيلي هاجم 21 سفينة على بعد 45 ميلاً بحرياً غرب جزيرة كريت. وهذه المسافة بعيدة جداً عن المياه الإقليمية الإسرائيلية، مما أثار اتهامات بخرق قانون البحار الدولي.
ووفقاً لموقع “واللا” العبري، فإن الحكومة الإسرائيلية تبنت استراتيجية “الردع” عبر السيطرة على جزء من الأسطول وتوجيه إنذارات للبقية. وشاركت في العملية وحدات النخبة البحرية بتنسيق مع جهاز المخابرات العسكرية “أمان”. وكان الإشراف مباشراً من قائد البحرية اللواء إيال هاريل.
وأفادت الناشطة الكندية صفاء الشابي بأن مسيّرات إسرائيلية حاصرت السفن قبل أن تقتحمها الزوارق الحربية. كذلك، منعتها من إكمال مسيرها نحو غزة.
تنديد دولي: “عمل قرصنة وعربدة صهيونية”
أثار الهجوم موجة تنديد واسعة؛ حيث وصفت وزارة الخارجية التركية العملية بأنها “قرصنة” واعتداء صارخ على القيم الإنسانية والقانون الدولي. كما أشارت إلى أن إسرائيل تنتهك مبدأ حرية الملاحة في المياه الدولية. وأكدت أنقرة أنها تجري اتصالات مكثفة مع الدول المعنية لضمان سلامة مواطنيها وبقية المشاركين.
من جهتها، أدانت حركة “حماس” الهجوم واصفة إياه بـ “الإرهاب” التي تمارسها حكومة الاحتلال دون رادع دولي. ودعت الحركة المجتمع الدولي للتحرك الفوري لإطلاق سراح النشطاء المحتجزين، محملةً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
مخاوف حقوقية وسوابق الانتهاكات
تأتي هذه المواجهة في ظل تقارير حقوقية تشير إلى أن الاستيلاء على السفن في المياه الدولية يعد عملاً غير مشروع بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وتتزايد المخاوف بشأن مصير النشطاء، حيث وثقت تجارب سابقة تعرض المشاركين في قوافل كسر الحصار لسوء معاملة وتعذيب أثناء التحقيق معهم في مراكز التوقيف الإسرائيلية. كل ذلك كان يحدث قبل إبعادهم.
يُذكر أن هذا الأسطول يمثل المبادرة الثانية لـ “أسطول الصمود العالمي”. وهو يضم وفق بعض التقارير نحو 65 سفينة تحمل مئات المتضامنين. ولا يزال المتضامنون يصرون على لفت انظار العالم إلى “حرب التجويع” والإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.