تل ابيب ، اسرائيل – تصاعدت وتيرة القلق الميداني على الحدود الشمالية صباح اليوم الخميس، إثر وقوع حادثة أمنية في منطقة “شوميرا” بالجليل الغربي. فقد أدى سقوط طائرة مسيرة قادمة من الأراضي اللبنانية إلى اندلاع حريق هائل واحتراق مركبة عسكرية مدرعة. ويعد ذلك خرقا لافتا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخرا.
انفجار وحريق في منطقة مفتوحة
وأفادت التقارير الأولية الصادرة عن وسائل إعلام إسرائيلية بأن طائرة مسيرة نجحت في اختراق الأجواء وسقطت في منطقة مفتوحة بالقرب من بلدة “شوميرا” الاستراتيجية.
وأسفر الاصطدام عن اندلاع نيران كثيفة طالت مركبة مدرعة كانت تتمركز في المنطقة. كما أدى ذلك إلى تدمير أجزاء منها واشتعال النيران في المحيط. وعلى الفور، هرعت طواقم الإطفاء من محطة “زفولون” بمؤازرة فرق من المتطوعين إلى موقع الحادث. هدفهم كان السيطرة على الحريق ومنع تمدده إلى الأحراش والمناطق السكنية المجاورة.
استنفار عسكري ومراجعة أمنية
وسبق وقوع الحادثة دوي مدو لصفارات الإنذار في بلدة “زاريت” ومناطق متفرقة من الجليل الأعلى، محذرة من اختراق “طائرات معادية” للمجال الجوي.
من جانبه، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بيانا مقتضبا أكد فيه أن صفارات الإنذار دوت في منطقة “زاريت” صباح الخميس. جاء ذلك وسط شكوك في توغل جوي بواسطة طائرة مسيرة.
وأشار الجيش إلى أن “تفاصيل الحادثة وحجم الأضرار تخضع حاليا للمراجعة والتحقيق”. ويأتي ذلك في ظل تساؤلات حول فشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض المسيرة قبل وصولها لهدفها.
الهدنة تحت الاختبار
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس للغاية، حيث يمر اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل باختبارات متتالية.
ويرى مراقبون أن استهداف آلية عسكرية مدرعة يمثل تصعيدا نوعيا قد يهدد بانهيار حالة الهدوء النسبي التي سادت خلال الأيام الماضية.
وفيما لم تتبن أي جهة العملية بشكل رسمي حتى الآن، فإن طبيعة الهجوم والموقع المستهدف يشيران إلى استمرار التوتر الميداني رغم الدبلوماسية النشطة. وهذا الوضع يضع سكان المناطق الحدودية في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي ردود فعل عسكرية متبادلة.


