نيويورك – أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على “تباين” ملحوظ، في جلسة سيطر عليها الحذر الشديد نتيجة الصراع بين التفاؤل بأرباح شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) والقلق من اشتعال أسعار النفط العالمية. ومن الواضح أن المستثمرين يعيشون حالة من “حبس الأنفاس”؛ فبينما تدفع نتائج شركات مثل “مايكروسوفت” السوق نحو الأعلى، تأتي المخاوف الجيوسياسية واضطراب إمدادات الطاقة لتضغط على قطاعات الصناعة والنقل، مما جعل المؤشرات الرئيسية تتأرجح بين اللونين الأحمر والأخضر حتى لحظة الإغلاق.
أداء المؤشرات عند الإغلاق: “نازداك” الناجي الوحيد من مقصلة التراجع
جاءت أرقام الإغلاق لتعكس الانقسام الواضح في شهية المخاطرة لدى المستثمرين:
- مؤشر داو جونز الصناعي: كان الخاسر الأكبر، حيث تراجع بنسبة -0.57% ليغلق عند 48,861.81 نقطة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع تكاليف الإنتاج والوقود التي تنهك الشركات الصناعية التقليدية.
- مؤشر ستاندرد آند بورز (S&P 500): سجل استقراراً سلبياً طفيفاً بنسبة -0.04% عند 7,135.95 نقطة، مما يعكس “شد وجذب” بين مكاسب التكنولوجيا وخسائر الطاقة.
- مؤشر ناسداك المجمع: نجح في الصمود وحيداً بالمنطقة الخضراء بزيادة طفيفة بلغت 0.04% ليصل إلى 24,673.24 نقطة، مدفوعاً بزخم قطاع البرمجيات والذكاء الاصطناعي الذي يبدو “محصناً” حتى الآن ضد أزمة الطاقة.
“شبح النفط” مقابل “طفرة التكنولوجيا”.. من يربح الرهان في 2026؟
يرى المحللون أن صمود “نازداك” هو دليل على أن المستثمرين يراهنون على أن كفاءة قطاع التكنولوجيا قادرة على امتصاص صدمات التضخم الناتجة عن تعطل موانئ التصدير العالمية. وبناءً عليه، تظل الأنظار معلقة ببقية التقارير الفصلية للشركات الكبرى؛ فإما أن تستمر “حمى التكنولوجيا” في قيادة السوق لمستويات قياسية، أو ينجح “شبح الطاقة” في جر المؤشرات لموجة تصحيحية قاسية إذا استمر الحصار البحري والتوترات الدولية في دفع أسعار الخام نحو مستويات غير مسبوقة.


