واشنطن – أطلقت وزارة الخزانة الأمريكية “ضربة مالية” جديدة استهدفت 35 كياناً وفرداً إيرانياً، في خطوة تهدف إلى تفكيك شبكات معقدة متهمة بالتهرب من العقوبات الدولية. وأوضحت الوزارة أن هذه المجموعة المتنوعة من الشركات والأفراد تورطت في إدارة آليات مالية سرية واستخدام شركات وسيطة “واجهة” للالتفاف على القيود الاقتصادية المفروضة على طهران. ومن الواضح أن واشنطن تسعى من خلال هذه الحزمة لغلق كافة “الثغرات” التي تسمح لإيران بالوصول إلى النظام المالي العالمي، مما يزيد من حدة الحصار الاقتصادي المضروب حول الأنشطة المحظورة.
“شركات الواجهة” في المرمى: كيف تلاحق واشنطن طرق طهران البديلة؟
بحسب التقارير، فإن العقوبات ركزت بشكل أساسي على الشركات التي تعمل كـ “وسيط” لتسهيل صفقات تجارية ومالية بعيداً عن أعين الرقابة الدولية. ومن الواضح أن الخزانة الأمريكية تعتمد حالياً استراتيجية “المطاردة الميدانية” لكل الكيانات التي تساعد في دعم النظام المالي الإيراني. ونتيجة لذلك، تم تجميد أصول كافة المستهدفين ومنع أي تعامل معهم داخل النظام المالي الأمريكي، في رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لأي طرف ثالث يفكر في تسهيل عمليات “الالتفاف” المالي لصالح طهران.
صراع النفس الطويل: هل تنجح العقوبات في تغيير السلوك السياسي لإيران؟
تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة طويلة من المواجهات الاقتصادية المرتبطة بملفات سياسية وأمنية شائكة، على رأسها البرنامج النووي. وبناءً عليه، يرى المحللون أن واشنطن تصر على سياسة “الضغط الأقصى” لاستنزاف الموارد المالية التي تغذي الأنشطة التي تعتبرها أمريكا تهديداً للأمن الإقليمي والدولي. وفي ظل هذا المشهد، يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه العقوبات المتلاحقة على تحقيق أهدافها، خاصة مع استمرار طهران في محاولات إيجاد مسارات بديلة ومعقدة للبقاء داخل دائرة التجارة العالمية رغم القيود المشددة.


