واشنطن، الولايات المتحدة – أدي قرار صادر عن إحدى الولايات الأمريكية باستخدام مصطلح “يهودا والسامرة” للإشارة إلى الضفة الغربية موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي. ويأتي ذلك في ظل حساسية المصطلحات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. كذلك، تحمل هذه المصطلحات أبعادًا تاريخية ودينية وسياسية معقدة.
رفض وانتقادات عربية
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الخطوة جاءت ضمن توجهات سياسية داخل الولاية تهدف إلى تبني توصيفات تتماشى مع الرواية الإسرائيلية. ولكن قوبلت هذه الخطوة برفض وانتقادات من أطراف فلسطينية وعربية. واعتبرت هذه الأطراف أن هذا التغيير يمثل انحيازًا واضحًا ومحاولة لإعادة صياغة الواقع الجغرافي والتاريخي للمنطقة.
من جانبها، أدانت حركة “حماس” القرار بشدة، ووصفت اعتماد هذا المصطلح بأنه “تزييف للتاريخ وطمس للهوية الفلسطينية”. وأكدت أن الضفة الغربية أرض فلسطينية محتلة وفقًا للقرارات الدولية. كما شددت على أنه لا يجوز تغيير تسميتها بقرارات أحادية لا تعكس الشرعية الدولية.
قناعات تاريخية ودينية
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعمق من حالة الاستقطاب السياسي، خاصة في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية. كما أن الضغوط الدولية المرتبطة بملف الاستيطان ومستقبل حل الدولتين تتزايد.
في المقابل، دافع مؤيدو القرار داخل الولاية الأمريكية عن الخطوة باعتبارها “تعبيرًا عن قناعات تاريخية ودينية”. وأشاروا إلى أن استخدام مصطلح “يهودا والسامرة” له جذور قديمة في الأدبيات اليهودية. وهذا ما يفتح الباب أمام جدل أوسع حول استخدام المصطلحات في الخطاب السياسي وتأثيرها على مسارات الصراع.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة الدولية نقاشات متزايدة حول وضع الأراضي الفلسطينية. وذلك وسط دعوات متكررة للالتزام بالقرارات الدولية وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى تأجيج الأوضاع أو تقويض فرص التسوية السياسية.


