مسقط ، عمان – استقبل السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، اليوم الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في قصر “البركة العامر” بمحافظة مسقط. وقد كان اللقاء محورياً وركز على بحث مستجدات الأوضاع المتفجرة في المنطقة. كما ناقش اللقاء جهود الوساطة الرامية لإنهاء الصراع العسكري الدائر بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن اللقاء شهد تشاوراً معمقاً حول سبل وقف النزاعات. حيث اطلع السلطان على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال التطورات الميدانية والسياسية.
وفي المقابل، استعرض السلطان هيثم رؤية السلطنة للدفع بجهود التهدئة. كما أكد على “أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا”، بما يضمن الوصول إلى حلول سياسية مستدامة تحد من معاناة شعوب المنطقة وترسخ دعائم السلام.
تأتي زيارة عراقجي إلى مسقط، القادم من باكستان ضمن جولة تشمل روسيا أيضاً، في توقيت دقيق وحرج.
بينما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية عقد لقاء في إسلام آباد مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر. إلا أن الوزير الإيراني غادر باكستان عقب لقاء مسؤولين محليين فقط.
وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلتها قناة “فوكس نيوز”. حيث أكد فيها أن مبعوثيه لن يتوجهوا إلى باكستان للتفاوض المباشر مع إيران في الوقت الراهن.
يُذكر أن المنطقة تعيش حالة من الترقب منذ إعلان الرئيس ترامب في 21 أبريل الجاري تمديد الهدنة مع إيران بناءً على وساطة باكستانية. وكان ذلك انتظاراً لتقديم طهران مقترحها النهائي للمفاوضات.
كما يأتي هذا الحراك الدبلوماسي العُماني كمحاولة لكسر الجمود السياسي بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي. وقد خلفت تلك الحرب أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تدخل هدنة هشة حيز التنفيذ في 8 أبريل.
ورغم تباعد المواقف بين الأطراف المتصارعة، تظل مسقط متمسكة بدورها التقليدي كجسر للتواصل. وتسعى لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم ينهي الصراع الدامي في الإقليم.


