كييف – كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توقيع “اتفاقية طائرات بدون طيار” استراتيجية مع كل من المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر. وتهدف الاتفاقية إلى نقل التكنولوجيا الأوكرانية المتقدمة في إنتاج المسيرات وأنظمة الدفاع الجوي لهذه الدول. وبناءً عليه، يمثل التعاون العسكري الأوكراني الخليجي 2026 تحولاً نوعياً في موازين القوى. إذ تسعى دول المنطقة لتنويع ترسانتها الدفاعية بحلول مبتكرة لمواجهة تهديدات “المسيرات الانتحارية”. كما باتت هذه المسيرات تستهدف البنية التحتية للطاقة.
تغيير قواعد اللعبة: صاروخ بـ 10 آلاف دولار لإسقاط مسيرات “شاهد”
أوضح زيلينسكي أن الخبرة الميدانية الأوكرانية أثبتت أن استنزاف الدفاعات الجوية بصواريخ ملايينية لم يعد منطقياً. حيث ستعتمد الاستراتيجية الجديدة على صواريخ اعتراضية تبلغ قيمتها حوالي 10 آلاف دولار فقط لمواجهة طائرات “شاهد” التي تصل تكلفتها لـ 130 ألف دولار. ومن الواضح أن هذا “المنطق الاقتصادي” هو ما دفع عواصم الخليج لتعزيز شراكتها مع كييف. فقد جاء ذلك لضمان حماية المنشآت الحيوية بأقل تكلفة ممكنة وأعلى كفاءة قتالية.
تعزيز السيادة الخليجية: أوكرانيا تصدر “خبرة الحرب” إلى الشرق الأوسط
يرى مراقبون أن هذا التعاون يمنح دول الخليج قدرات دفاعية سيادية بعيداً عن الأنظمة التقليدية المكلفة. ومن المؤكد أن العرض الأوكراني يمثل حلاً تقنياً لمواجهة التهديدات العابرة للحدود. إذ تنفذ هذه التهديدات الفصائل والميليشيات في المنطقة. وبناءً عليه، يظل التعاون العسكري الأوكراني الخليجي 2026 هو الحدث الأبرز في سوق السلاح العالمي. وتتحول أوكرانيا من مستورد للدعم إلى مصدر رئيسي لتكنولوجيا “حرب المسيرات” التي تعيد تشكيل مفاهيم الأمن الإقليمي.


