بغداد ، العراق – أطلقت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الإثنين، تنبيها أمنيا شديد اللهجة، حذرت فيه مواطنيها من استمرار التهديدات الأمنية المحدقة رغم إعادة فتح المجال الجوي العراقي جزئيا.
وجددت السفارة دعوتها الصارمة لكافة الرعايا الأمريكيين بضرورة عدم السفر إلى العراق، والمغادرة فورا لمن هم داخل البلاد، في ظل تصعيد ميداني وسياسي حاد.
اتهامات سياسية وتصعيد ميداني
وفي تطور لافت، وجهت السفارة اتهامات مباشرة لجهات مرتبطة بالحكومة العراقية، مدعية أنها توفر “غطاء سياسيا وماليا وعملياتيا” لما وصفتها بـ “الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران”.
وأكد التنبيه الأمني أن هذه الجماعات تواصل التخطيط لشن هجمات إضافية تستهدف المواطنين الأمريكيين والمصالح التابعة للولايات المتحدة في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف. ورغم استئناف رحلات تجارية محدودة، نبهت السفارة المسافرين جوا إلى ضرورة توخي الحذر الشديد من المخاطر الجوية المرتبطة بالعمليات العسكرية، مشيرة إلى أن التهديدات لا تزال قائمة ولا يمكن التنبؤ بها.
تقليص الخدمات القنصلية وخيارات الإجلاء
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت السفارة تعليق كافة الخدمات القنصلية الروتينية، بما في ذلك إصدار التأشيرات، في كل من بغداد وأربيل. وأكدت أن عمل البعثة يقتصر حاليا على حالات الطوارئ القصوى المتعلقة بمساعدة المواطنين الأمريكيين فقط، محذرة من الاقتراب من مباني السفارة أو القنصلية نظرا للمخاطر الأمنية المرتفعة. وفيما يتعلق بسبل مغادرة البلاد، أوضح التنبيه الأمني أن الطرق البرية المؤدية إلى الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية وتركيا لا تزال مفتوحة، لكنها حذرت من “تأخيرات طويلة” وتغييرات مفاجئة في إجراءات الدخول والخروج الحدودية، فضلا عن توقعات بارتفاع حاد في أسعار تذاكر الطيران أو إلغاء الرحلات في أوقات قصيرة جدا.
المستوى الرابع: “لا تسافر”
أبقت الخارجية الأمريكية على تحذير السفر إلى العراق عند المستوى الرابع (اللون الأحمر)، وهو أعلى مستويات التحذير التي تعني “عدم السفر نهائيا”. وشددت السفارة على أن قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم الخدمات الطارئة لمواطنيها في العراق محدودة للغاية، خاصة في ظل قرار المغادرة الإلزامية للموظفين غير الأساسيين الذي لا يزال ساريا.


