واشنطن، أمريكا – في تصعيد جديد للأزمة المستمرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن وفداً من ممثليه سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ومن المقرر أن يصلوا مساء غدٍ الاثنين لبدء جولة مفاوضات حاسمة مع الجانب الإيراني. ويأتي ذلك وسط تحذيرات شديدة اللهجة من “تدمير شامل” للبنية التحتية الإيرانية حال فشل الوصول إلى اتفاق.
خرق وقف إطلاق النار في مضيق هرمز
عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” (Truth Social)، اتهم ترامب طهران بانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار. وادعى أن القوات الإيرانية أطلقت الرصاص أمس في مضيق هرمز. كما استهدفت بشكل مباشر سفينة فرنسية وناقلة شحن بريطانية.
ووصف ترامب هذا التحرك بأنه “غير مقبول”. وأشار إلى أن التصرفات الإيرانية تزيد من عزلة طهران الدولية. علاوة على ذلك، تدفع السفن التجارية للتوجه نحو الموانئ الأمريكية في تكساس وألاسكا بدلاً من المنطقة.
تهديد بتدمير الجسور ومحطات الطاقة
ووجه الرئيس الأمريكي إنذاراً نهائياً للقيادة الإيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة عرضت اتفاقاً وصفه بـ “العادل والمعقول للغاية”.
وقال ترامب بلهجة حادة: “لقد انتهى زمن اللطف؛ إذا لم تقبل إيران بهذا الاتفاق، فإن الولايات المتحدة ستقوم بتدمير كل محطة توليد كهرباء وكل جسر في إيران”.
وأضاف أن “آلة القتل الإيرانية” يجب أن تتوقف الآن. كما اعتبر أن إغلاق مضيق هرمز يكلف طهران نحو 500 مليون دولار يومياً. في المقابل، لا تخسر واشنطن شيئاً.
المفاوضات في إسلام آباد: الفرصة الأخيرة
تأتي هذه الجولة المرتقبة في إسلام آباد كمحاولة دبلوماسية أخيرة لنزع فتيل الانفجار العسكري الشامل. ويرى مراقبون أن اختيار باكستان كمقر للمفاوضات يعكس دورها كوسيط إقليمي مقبول من الطرفين. في حين يضع ترامب ضغوطاً هائلة على المفاوضين الإيرانيين من خلال التلويح بـ “شرف القيام بما لم تفعله الإدارات السابقة طوال 47 عاماً”. وبينما تترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه اجتماعات مساء الغد، يبقى التوتر في أعلى مستوياته بمضيق هرمز. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من تحول التهديدات اللفظية إلى مواجهة ميدانية واسعة النطاق تعصف بأمن الطاقة العالمي.


