أنقرة ، تركيا – ىدعا زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، يوم الاثنين، إلى استثمار المرحلة الحالية لإطلاق مسار “الجمهورية الديمقراطية“. واعتبر أن القانون الذي ستصدره السياسة يمثل مفتاحا لحل قضية تاريخية وفتح صفحة جديدة في تركيا. جاء ذلك في رسالة نقلها وفد إمرالي التابع لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، عقب لقاء استمر ثلاث ساعات مع أوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي، يوم أمس الأحد.
وقال أوجلان في رسالته: “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وبهذا القانون ننطلق لحل مشكلة تاريخية، فنحن في بداية مسيرة ديمقراطية لا تقل أهمية عن تأسيس الجمهورية”. وأضاف أن الجهود والتضحيات التي بذلت عند تأسيس الجمهورية يجب أن تبذل اليوم بالجدية نفسها من أجل بناء “جمهورية ديمقراطية”. كما أكد أن هذه الخطوة لا تخص الكورد وحدهم، بل تشمل جميع سكان البلاد، وستنعكس على مستقبل تركيا والمنطقة.
وأشار أوجلان إلى أن نجاح هذه العملية من شأنه أن يفتح المجال أمام تطوير القانون الديمقراطي. كذلك أشار أنه سيعزز الفرص الاقتصادية، ويرسخ السلام، بما يخدم أكثر من 86 مليون نسمة. وأكد أن المشكلات لم تحل بالكامل، لكنه شدد على أنه “لا يوجد وضع يدعو إلى التشاؤم”. ودعا جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتهم لضمان نجاح العملية. وختم رسالته بالقول إن “القانون الذي تصدره السياسة أشبه بمفتاح يفتح باب هذه العملية، وباب الجمهورية الديمقراطية مفتوح حتى النهاية”.
يذكر أنه بعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة وديموقراطية الشعوب في أكتوبر 2024، أعلن حزب العمال الكوردستاني حل نفسه في مايو تلبية لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان. جاء ذلك بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، خلفت نحو 50 ألف قتيل.


