دمشق ، سوريا – علّق المحلل السياسي الكردي السوري، أحمد شيخو، لـ ” صوت الامارات ” على زيارة رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق واجتماعه بالرئيس السوري الانتقالي. وأكد شيخو أنها تُعد محطة سياسية بالغة الأهمية نظراً للتوقيت الحرج والموضوعات الحساسة المطروحة على الساحة الإقليمية. أما حول دلالات الزيارة، فقد أوضح شيخو أنها تهدف إلى شرعنة التواصل وتأكيد وحدة الأراضي. إذ يعكس اللقاء رغبة إقليم كردستان في التعامل مع الحكومة المركزية بدمشق كمرجعية رسمية. هذا يهدف إلى ضمان الاستقرار ومنع حدوث أي فراغ أمني أو صراع مسلح.
وأضاف أن الزيارة تكرس دور الإقليم كـوسيط مقبول بين السلطات في دمشق والقوى الكردية في شمال وشرق سوريا، مثل “قسد” والمجلس الوطني الكردي. فضلاً عن ذلك، تسهم في تأمين الحدود المشتركة وتعزيز التعاون الميداني لمنع تسلل الفصائل المسلحة وبقايا التنظيمات الإرهابية. كما أشار إلى رغبة الجانبين في الاستفادة من التجربة الكردية كنموذج لتنظيم العلاقة بين المركز والأقاليم ضمن الدستور السوري. كذلك تناولت المناقشات التطورات والاستهدافات الإقليمية وتثبيت صيغ أمنية حدودية مشتركة. وأخيراً، انفتاح تاريخي للسلطة السورية على الكرد للمرة الأولى منذ تأسيس سوريا كدلالة اعتراف بإقليم كردستان على عكس نظام بشار الأسد.
وعلى صعيد الملفات المطروحة، تناولت المباحثات آليات إكمال الاتفاق الشامل لدمج “قوات سوريا الديمقراطية” والمؤسسات الخدمية ضمن هيكلية الدولة. بالإضافة إلى ذلك، ناقشوا تثبيت الحقوق الثقافية والسياسية للشعب الكردي دستورياً. كذلك، تم بحث تأمين المعابر مثل “فيش خابور / سيمالكا” والتعاون في قطاع التعليم والمناهج. كما ناقشوا تنشيط الروابط الاقتصادية وإعادة تفعيل القنصلية السورية في أربيل.
وفيما يخص التأثير على كرد سوريا، بيّن شيخو أن الدعم السياسي من أربيل يشكل ضمانة للتوصل إلى صيغة تفاوضية متوازنة مع دمشق تجنبهم المواجهات. كما يسهم هذا الدعم في تقريب وجهات النظر بين “المجلس الوطني الكردي” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” لتوحيد الصفوف. كذلك تساعد الزيارة في تثبيت المكتسبات الثقافية والخدمية رسمياً. علاوة على ذلك، تسهم في تخفيف الضغوط والتدخلات الإقليمية المحتملة على المناطق الكردية.


