واشنطن – وكالات – اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حذف صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي كان قد نشرها لنفسه على منصة “تروث سوشيال”. وتظهر الصورة المحذوفة ترامب في هيئة تشبه السيد المسيح، مما فجر عاصفة من الجدل الديني والسياسي مطلع عام 2026. وعلاوة على ذلك، جاء هذا التراجع السريع يوم الاثنين بعد سلسلة من المنشورات الليلية التي شاركها ترامب دون تعليق. وبناءً عليه، يواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة انتقادات حادة لتجاوزه حدود الرموز الدينية المقدسة. ومن هذا المنطلق، يرى مراقبون أن هذه الواقعة قد تضعف تماسك القاعدة المحافظة المؤيدة له.
تبريرات ترامب وردود فعل غاضبة من المتابعين على تروث سوشيال
حاول ترامب تبرير المنشور المحذوف بادعاء أن الصورة كانت تهدف لتصويره في هيئة “طبيب يساعد الناس”. ومن الواضح أن هذا التبرير لم يقنع الكثيرين، خاصة وأن الصورة تحمل دلالات دينية واضحة لا تقبل التأويل. ونتيجة لذلك، كانت ردود الفعل على منصته “Truth Social” انتقادية بشكل غير معتاد من قبل أنصاره. إضافة إلى ذلك، حثه متابعوه على إزالة الصورة فوراً، معتبرين أن توظيف المقدسات يتجاوز حدود الدعاية السياسية المقبولة. ومع ذلك، يفتح هذا الحادث الباب أمام تساؤلات حول مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة لتزييف الهوية البصرية للزعماء.
حلفاء ترامب يهاجمون المنشور ويحذرون من الاستهزاء بالمقدسات
جاءت أقسى الانتقادات من شخصيات بارزة داخل المعسكر المحافظ والحزب الجمهوري. ومن المؤكد أن بريلين هوليهاندا وصفت المنشور بأنه “تجديف فظيع” لا يمكن السكوت عنه. وبناءً عليه، أكدت هوليهاندا أن الإيمان لا ينبغي أن يتحول إلى “دعامة” سياسية لتحقيق مكاسب انتخابية. ومن ناحية أخرى، أعربت الناشطة رايلي غينز عن صدمتها، مؤكدة بلهجة حازمة أنه لا يجوز الاستهزاء بالله تحت أي ظرف. وفي السياق ذاته، يرى محللون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة بهذه الطريقة قد يؤدي إلى خسارة أصوات المتدينين الذين يرفضون المساس بالمعتقدات.
توتر مع الفاتيكان وتداعيات الصور “الخلاصية” على الحملة الانتخابية
تأتي هذه الأزمة في سياق توتر مستمر بين ترامب والبابا، الذي يتمسك بضرورة وقف الحروب وتعزيز السلام. ومن الواضح أن إنتاج صور ذات طابع “خلاصي” يضع ترامب في مواجهة مباشرة مع القيادات الدينية العالمية. ونتيجة لذلك، يمثل هذا المنشور عبئاً سياسياً جديداً على حملة ترامب في وقت حساس للغاية. إضافة إلى ذلك، تتزايد التحذيرات من استغلال تقنيات التزييف العميق لرسم صورة ذهنية غير واقعية للقادة. وفي النهاية، سيبقى ملف استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة تحت المجهر لضبط المعايير الأخلاقية والمهنية في التواصل مع الجمهور.



