بروكسل ، بلجيكا – في تطور دراماتيكي هو الأخطر من نوعه منذ عقود، أعلن مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي أن الملاحة الدولية في مضيق هرمز قد توقفت فعليا. جاء ذلك بعد تلقي السفن التجارية وناقلات النفط رسائل لاسلكية مباشرة من وحدات الحرس الثوري الإيراني تأمرها بالوقف الفوري ومنع العبور. هذا الإعلان الإيراني بـ “إغلاق المضيق” يضع أمن الطاقة العالمي أمام تداعيات كارثية. كما لا يمكن التنبؤ بمدى دمارها.
رسائل “الحرس الثوري” والذعر البحري
وفقا للمصادر الأوروبية، اتسمت الرسائل الإيرانية بلهجة حازمة لا تقبل التأويل، حيث أبلغ الربابنة بضرورة الامتثال لتعليمات الحرس الثوري فورا. صدرت تحذيرات صريحة من استخدام القوة ضد أي سفينة تحاول المضي قدما. هذه الخطوة أثارت موجة ذعر غير مسبوقة في قطاع الشحن الدولي، مما دفع عشرات الناقلات إلى تغيير مساراتها أو التوقف في عرض البحر. في الوقت نفسه دخلت شركات التأمين البحري في حالة استنفار قصوى.
شريان النفط في قبضة المواجهة
تكمن خطورة هذا الإغلاق في الثقل الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يعد “شريان الحياة” للاقتصاد الدولي.
فالمضيق، الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقطة 33 كيلومترا، يعبره يوميا ما يصل إلى 21 مليون برميل من النفط الخام. وهو ما يمثل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
توقف هذا التدفق لا يعني فقط نقصا في الوقود، بل يعني شللا في سلاسل التوريد العالمية. كذلك يسبب اختناقا اقتصاديا للدول المعتمدة على غاز ونفط الخليج.
ارتباك الأسواق واستنفار “الناتو”
لم تكن أسواق الطاقة بمعزل عن هذا الهلع؛ فقد قفزت أسعار النفط الخام فور تسرب الأنباء بصورة حادة. جاء ذلك وسط توقعات بارتفاع جنوني في تكاليف الشحن بعد تصنيف المنطقة كـ “منطقة حرب عالية الخطورة”.



