واشنطن، الولايات المتحدة – لا يخفي الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مؤسس شركتي “سبيس إكس” و”تسلا”، شغفه بالقراءة، إذ يؤكد في أكثر من مناسبة أن العديد من أفكاره ورؤيته للمستقبل تشكلت بفضل الكتب التي قرأها منذ طفولته. وقد امتدت قراءاته من الفلسفة والخيال العلمي إلى الهندسة والذكاء الاصطناعي.
ويعد كتاب “دليل المسافر إلى المجرة” للكاتب دوغلاس آدامز من أكثر الأعمال تأثيرًا في حياة ماسك. إذ قال إن هذا الكتاب دفعه إلى التفكير في أهمية طرح الأسئلة الصحيحة قبل البحث عن الإجابات. هذا ما انعكس على طريقته في التعامل مع المشكلات المعقدة.
اهتمام ماسك بالمستعمرات الفضائية
كما كان لسلسلة “مؤسسة” (Foundation) للكاتب إسحاق أسيموف أثر كبير في تشكيل حلمه باستيطان الفضاء. إذ تصور السلسلة مستقبل البشرية وهي تؤسس حضارات جديدة خارج كوكب الأرض. وقد أصبحت هذه الفكرة لاحقًا أحد الأهداف الرئيسية لشركة “سبيس إكس” في مشروعها لنقل البشر إلى المريخ.
ومن الكتب المؤثرة أيضًا رواية “القمر قاسٍ” (The Moon Is a Harsh Mistress) للكاتب روبرت هاينلاين، التي تستعرض مجتمعًا بشريًا يعيش على سطح القمر ويكافح من أجل الاستقلال. وقد عزز هذا العمل اهتمام ماسك بمستقبل المستعمرات الفضائية.
أما في مجال التكنولوجيا، فينصح ماسك بكتاب “الهياكل.. أو لماذا لا تسقط الأشياء” (Structures: Or Why Things Don’t Fall Down) للمهندس البريطاني جيمس جوردون. يشرح هذا الكتاب بأسلوب مبسط مبادئ الهندسة والمواد. ويرى ماسك أنه من أفضل الكتب لفهم أساسيات التصميم والبناء.
تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة
ويبرز كذلك كتاب “الذكاء الخارق” (Superintelligence) للفيلسوف نيك بوستروم. يناقش هذا الكتاب مستقبل الذكاء الاصطناعي والمخاطر المحتملة لتفوق الآلات على البشر. لذلك، أثّر في مواقف ماسك الداعية إلى تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة.
ويؤكد مقربون من ماسك أن القراءة كانت رفيقته منذ الصغر. إذ كان يقضي ساعات طويلة بين الكتب. وساعده ذلك على تكوين رؤية تجمع بين الخيال العلمي والعلوم التطبيقية وريادة الأعمال. نتيجة لذلك أصبحت هذه المؤلفات جزءًا من الأساس الفكري الذي استند إليه في بناء مشروعاته الطموحة. وقد بدأ ذلك من السيارات الكهربائية، ووصل إلى استكشاف الفضاء والسعي لإقامة وجود بشري دائم على كوكب المريخ.


