روما، إيطاليا – كشفت أعمال تنقيب أثرية في إحدى المدن الإيطالية عن بقايا كنيسة مسيحية تعود إلى القرن الرابع الميلادي. ويصف الباحثون هذا الاكتشاف بأنه يسلط الضوء على المراحل الأولى لانتشار المسيحية في شبه الجزيرة الإيطالية. بالإضافة إلى ذلك، فهو يضيف تفاصيل جديدة حول تطور العمارة الدينية في تلك الحقبة.
وأوضح فريق الآثار أن الكنيسة عثر عليها مدفونة أسفل مبانٍ حديثة. كما تضم أجزاءً من الجدران والأرضيات، إلى جانب بقايا معمارية تشير إلى أنها كانت مركزًا دينيًا مهمًا. ويبدو أنها خدمت المجتمع المحلي قبل نحو 1600 عام.
طراز وإضافات معمارية
وأشار الباحثون إلى أن تصميم المبنى يعكس الطراز المعماري المعروف في بدايات العصر المسيحي. فقد احتوت الكنيسة على قاعة رئيسية للعبادة، مع إضافات معمارية يرجح أنها استخدمت في الطقوس الدينية والاجتماعات الكنسية.
وعثر علماء الآثار على عدد من القطع الأثرية، بينها أجزاء من الفخار والعملات القديمة وبقايا زخارف. ويساعد هذا الاكتشاف في تحديد تاريخ الموقع بدقة وفهم طبيعة الحياة الدينية والاجتماعية في تلك الفترة.
اتساع انتشار المسيحية في إيطاليا
وأكد المختصون أن الاكتشاف يقدم دليلًا جديدًا على اتساع انتشار المسيحية في إيطاليا خلال القرن الرابع الميلادي. وهذه الفترة شهدت تحولًا كبيرًا بعد الاعتراف الرسمي بالمسيحية داخل الإمبراطورية الرومانية.
ويواصل فريق التنقيب أعماله في الموقع على أمل الكشف عن أجزاء إضافية من الكنيسة أو مبانٍ مجاورة. كما يتوقع الخبراء أن تسهم النتائج الجديدة في إعادة رسم صورة أكثر وضوحًا لتاريخ المدينة وتطورها الديني والحضاري عبر القرون.


