القاهرة، مصر- يمثل حي المغاربة شاهداً تاريخياً هاماً في مدينة القدس. بالتالي، ارتبط هذا الحي بالوجود العربي والإسلامي العميق. علاوة على ذلك، سكنه المغاربة منذ عهد القائد صلاح الدين الأيوبي. ونتيجة لذلك، أصبح الحي جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية للمدينة. وشهد هذا المكان استقراراً طويلاً امتد لقرون عديدة.
تأسيس حي المغاربة وتطوره التاريخي والعمراني
خصص صلاح الدين الأيوبي منطقة قريبة من المسجد الأقصى. بناءً على ذلك، استقر المجاهدون المغاربة في هذا المكان الطاهر. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت هذه المنطقة وقفاً إسلامياً خالصاً. هكذا، تطور حي المغاربة ليصبح مجتمعاً متكاملاً وحيوياً. حيث ضم مساجد ومدارس دينية ومنازل عريقة جداً.
نهاية حي المغاربة بعد حرب يونيو 1967
تغير المشهد تماماً بعد اندلاع حرب يونيو عام 1967. في المقابل، سيطرت إسرائيل على منطقة القدس الشرقية بالكامل. لذلك، بدأت إجراءات سريعة جداً لهدم حي المغاربة العريق. وتم إبلاغ السكان بضرورة المغادرة في وقت قصير للغاية. وفي النهاية، دمرت الجرافات المباني وسوتها بالأرض تماماً.
تحويل حي المغاربة إلى ساحة حائط البراق
اختفت عشرات المنازل التاريخية خلال أيام معدودة فقط. من جهة أخرى، نزح مئات السكان الأصليين من المنطقة فجأة. بالتالي، أُنشئت ساحة واسعة مكان حي المغاربة المدمر. وتعرف هذه الساحة حالياً باسم ساحة حائط البراق. وفي الختام، يبقى هذا الملف الجدلي حاضراً بقوة في الذاكرة العربية.


