طوكيو ، اليابان – أقرت الحكومة اليابانية برئاسة ساناي تاكايشي، اليوم الثلاثاء، رسمياً أول مبادئ توجيهية لها للسياسة الاقتصادية والمالية. وقد أعطت أولوية قصوى للإنفاق المالي الجريء في المجالات الاستراتيجية الحيوية بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني وتحفيز نموه.
العام الأول للإنفاق المسؤول والاستباقي
وينص المخطط التوجيهي الجديد للسياسة على أن الحكومة ستعتبر السنة المالية المقبلة، ابتداءً من شهر أبريل القادم، “العام الأول للإنفاق المسؤول والاستباقي”. علاوة على ذلك، تستهدف الخطة تحقيق استثمارات ضخمة مشتركة بين القطاعين العام والخاص بقيمة إجمالية تبلغ 370 تريليون ين (ما يعادل 2.3 تريليون دولار) بحلول السنة المالية 2040.
ويهدف هذا التوجيه طويل الأجل إلى تعزيز مستوى القدرة على التنبؤ بالنسبة للشركات والمستثمرين. وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الوزراء سانا تاكايشي خلال اجتماع مشترك للجان الحكومية المعنية بالسياسة الاقتصادية والمالية واستراتيجية النمو، أن حكومتها ستعمل على “بناء اقتصاد قوي وضمان الاستدامة المالية”. كما ستسعى باستمرار لكسب ثقة المشاركين في الأسواق المالية من خلال انتهاج تواصل أكثر اتساقاً ووضوحاً.
تحديات الدين العام وعوائد السندات
يأتي هذا التحرك الاقتصادي في وقت تواجه فيه طوكيو تحديات هيكلية؛ إذ يتجاوز الدين العام الياباني ضعف حجم الاقتصاد المحلي. وهذا يجعل الحيز المالي المتاح محدوداً للغاية. وقد أثارت المخاوف المستمرة بشأن صحة المالية العامة في ظل حكومة تاكايشي، التي تولت رئاسة الوزراء في شهر أكتوبر الماضي، حالة من القلق والحذر بين أوساط المستثمرين. ونتيجة لذلك، دفعت هذه المخاوف عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى تسجيل ارتفاعات حادة في الآونة الأخيرة.
التركيز على الأمن الاقتصادي وأشباه الموصلات
ولمواجهة هذه التحديات وتعزيز المناعة الاقتصادية، تنص الخطة الجديدة على أن تعمل الحكومة اليابانية على تحفيز وتوجيه الاستثمار المكثف في 17 مجالاً حيوياً. وتشمل هذه المجالات الرئيسية قطاعات الأمن الاقتصادي، والتأهب المسبق للأزمات الطارئة، والصناعات الاستراتيجية المتقدمة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز خاص ورئيسي على قطاع أشباه الموصلات الذي يعد عصب التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن لليابان موقعاً تنافسياً متقدماً على الساحة العالمية خلال العقود القادمة.


