الفلبين – سجل البيزو الفلبيني أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي. تأثرت العملة ليس فقط بقوة الدولار العالمية، ولكن أيضا بفضيحة فساد واسعة النطاق. هذه الفضيحة هزت مشاريع البنية التحتية في البلاد خلال الأشهر الأخيرة.
وقد أدت التحقيقات في الاستخدام الاحتيالي للأموال العامة المخصصة للبنية التحتية للمياه ومواقع البناء التي لم تتحقق أبدا، إلى تقويض ثقة السوق بشكل كبير. وقد أجبر هذا التطور البنك المركزي الفلبيني على مواصلة سياسة التيسير النقدي.
انهيار تاريخي وتوقعات بتباطؤ النمو
سجل البيزو الفلبيني أدنى مستوى له خلال اليوم في 28 أكتوبر. بلغ سعر صرفه 59.262 مقابل الدولار، متجاوزا بذلك الرقم القياسي المنخفض السابق المسجل في عام 2022 عند 59.168.
وفي اليوم نفسه، أقر بنك “بانجكو سنترال نغ فيليبيناس” (البنك المركزي) بأن هذا الانخفاض يعكس “مخاوف السوق من تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي”. هذا التباطؤ مرتبط بشكل مباشر بفضيحة الفساد وتوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة.
تآكل الثقة رغم التحويلات الخارجية
يمثل هذا الانهيار تراجعا حادا عن السنوات الماضية التي شهدت استقرارا نسبيا للعملة. ذلك الاستقرار كان مدعوما بالتدفق المستمر لـ التحويلات الدولارية من العمال الفلبينيين في الخارج، والتي كانت تدعم الاستهلاك المحلي وتستقر العملة الوطنية.
يوم الجمعة، بلغ سعر البيزو 58.9 بيزو للدولار. هذا يشير إلى أن الثقة في الاقتصاد الفلبيني لا تزال هشة، وأن فضيحة الفساد الأخيرة تركت تأثيرا عميقا في أسواق المال.


