واشنطن ، الولايات المتحدة – واصلت أسعار النفط مكاسبها القوية لليوم الرابع على التوالي خلال تداولات الأسواق الآسيوية. واقترب خام برنت العالمي من عتبة المائة دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع الحاد في ظل مخاوف متصاعدة من تعطل إمدادات الطاقة العالمية واضطراب حركة الشحن البحري في منطقة الخليج العربي. وقد حدث ذلك عقب جولة جديدة وعنيفة من المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
قفزة جديدة في العقود الآجلة للخام
سجلت الأسواق تفاعلاً فورياً مع التطورات الميدانية؛ حيث ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 1.4% لتصل إلى 99.32 دولاراً للبرميل. وفي السياق ذاته، صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.5% لتستقر عند 94.44 دولاراً للبرميل. وبهذا الأداء المتصاعد، تكون عقود الخام الأمريكي في طريقها لتسجيل مكاسب مستمرة لليوم السابع على التوالي. ويعني ذلك أنها سجلت أعلى مستوياتها منذ عدة أسابيع وسط حالة ترقب وحذر شديدين من المستثمرين.
تفاصيل التصعيد العسكري في الخليج والأردن
يعود هذا التوتر المحتدم إلى تطورات دراماتيكية وقعت مساء الثلاثاء، عندما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن تدمير خمس ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني. جاء هذا الرد الأمريكي السريع إثر فشل هجمات صاروخية استهدفت سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية في مياه الخليج العربي. ولكن لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقاً عن تنفيذه هجمات صاروخية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. وبالتالي وسّع ذلك نطاق المواجهة ورفع حدة التهديدات الأمنية الإقليمية والدولية.
تداعيات واسعة على الاقتصاد والطاقة
أثارت هذه التطورات قلقاً عميقاً لدى الأسواق المالية بشأن أمن إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج، والتي تشكل شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي. مع تصاعد حدة القتال وتلاشي الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي دائم للحرب المستمرة منذ ستة أشهر، قفزت أسعار خام برنت بنحو 25% منذ أوائل أغسطس الماضي. ويرى المحللون أن استمرار هذا التوتر الميداني ينذر بمدى تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي. كما يدفع الأسعار نحو تجاوز الحاجز النفسي الهام عند مائة دولار للبرميل في حال استمرار العمليات العسكرية.



