واشنطن ، الولايات المتحدة – استقر الدولار الأمريكي في تعاملات اليوم الخميس بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع. جاء ذلك مدعوماً بحالة عدم اليقين التي خلفتها التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج. إضافة إلى ذلك، جاء هذا الاستقرار عقب تقارير أفادت بشن الولايات المتحدة غارات جديدة استهدفت موقعاً عسكرياً داخل إيران. وقد أدى ذلك إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية وتلاشي الآمال في التوصل إلى تسوية سريعة بين واشنطن وطهران. خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء حيث أبدى فيها عدم رضاه عن مسار الاتفاق مع إيران.
تأثير التوترات على الأسواق العالمية
انعكست هذه التطورات على حركة العملات الرئيسية. واصل الدولار قوته مدفوعاً بزيادة توقعات المستثمرين بأن يواصل الاحتياطي الفيدرالي تركيزه على كبح التضخم. جاء ذلك لا سيما مع الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة. كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 99.288. وهذا مستوى لم يشهده منذ 22 مايو الجاري.
وفي المقابل، سجلت العملات الأخرى تراجعات متفاوتة. انخفض اليورو إلى 1.1620 دولار. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليسجل 1.34176 دولار. أما الدولار الأسترالي فقد هبط بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.71305 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.58965 دولار.
الين يقترب من منطقة التدخل
وفي تطور لافت في سوق العملات الآسيوية، واصل الين الياباني تراجعه ليهبط إلى 159.60 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 30 أبريل.
ويقترب الين بذلك من مستوى 160، وهو الحاجز النفسي والتقني الذي دفع السلطات اليابانية للتدخل في السوق الشهر الماضي لدعم العملة المحلية. من جانب آخر، تشير بيانات “مجموعة بورصات لندن” إلى أن الأسواق تضع حالياً احتمالية بنسبة 70% لقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المرتقب يومي 15 و16 يونيو المقبل.
وتترقب الأسواق العالمية في المرحلة القادمة صدور بيانات “نفقات الاستهلاك الشخصي” في الولايات المتحدة. إذ يُعد هذا المؤشر المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي لقياس التضخم. كما سيلعب دوراً حاسماً في تشكيل التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ونتيجة لذلك، يواجه المستثمرون مشهداً اقتصادياً تتداخل فيه الضغوط الجيوسياسية مع التوجهات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.


