دبي، الإمارات العربية المتحدة – ترأس الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”. في الاجتماع، استعرض مستجدات عدد من المشاريع الاستراتيجية. وفي مقدمتها تسريع إنجاز خط الأنابيب النفطي “غرب–شرق 1”.
وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي أن المشروع سيعزز قدرة “أدنوك” على تصدير الخام عبر إمارة الفجيرة. وسيُسهم عند تشغيله في عام 2027 في مضاعفة القدرة التصديرية للشركة من الساحل الشرقي. هذا يمنح صادرات النفط الإماراتية منفذاً أوسع إلى الأسواق العالمية.
ويأتي المشروع في وقت تواصل فيه “أدنوك” تطوير شبكة نقل وتصدير النفط. كما تستفيد من الموقع الحيوي للفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وهو ما يمنح الخام الإماراتي طريقاً مباشراً إلى حركة التجارة البحرية الدولية. وتعد هذه الميزة مهمة خصوصاً باتجاه الأسواق الآسيوية.
من اجتماع “أدنوك” إلى مسار التنفيذ
يعكس استعراض المشروع خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة “أدنوك” أهمية الخط ضمن أولويات الشركة خلال المرحلة المقبلة. إذ يرتبط مباشرة بقدرة الإمارات على تعزيز مرونة صادراتها النفطية. كذلك يعمل على رفع كفاءة نقل الخام من مناطق الإنتاج والتخزين في أبوظبي إلى مرافق التصدير في الفجيرة.
وتعود أبرز المحطات التنفيذية المرتبطة بالمشروع إلى عام 2024. ففي ذلك العام أُسندت أعمال في مقاطع من خط الأنابيب البري “غرب–شرق” إلى شركة الصين لهندسة البترول والإنشاءات. ويأتي هذا ضمن عقد يشمل مقاطع تربط حبشان وسويحان والفجيرة. وتمتد مدة التنفيذ إلى 27 شهراً.
وفي مارس 2025، دخل المشروع مرحلة مهمة مع بدء أعمال اللحام على امتداد الخط. وتعد هذه من المراحل الأساسية في تنفيذ مشاريع الأنابيب. بعد ذلك، جاء الإعلان الأخير ليمنح المشروع زخماً إضافياً مع استهداف تشغيله في عام 2027.
ويمتد الخط عبر مسار بري يربط مناطق الإنتاج والتخزين في أبوظبي بمرافق التصدير على الساحل الشرقي. وهذا يسمح بنقل كميات أكبر من الخام إلى الفجيرة. كما يمنح “أدنوك” قدرة أوسع على التعامل مع احتياجات العملاء وحركة الطلب العالمي.
الفجيرة في قلب صادرات النفط الإماراتية
تتمتع الفجيرة بمكانة خاصة في تجارة النفط، فهي تقع على منفذ بحري مفتوح باتجاه المحيط الهندي. وتملك بنية متقدمة في الموانئ والتخزين والخدمات البحرية. ومع زيادة تدفقات النفط إليها، يتعزز دورها كمركز رئيسي لتصدير وتخزين وتداول الخام في المنطقة.
وتبرز أهمية هذا المسار في ظل حساسية مضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات كبيرة من النفط يومياً. لذلك، فإن رفع قدرة التصدير من الفجيرة يمنح الإمارات مساحة أوسع في إدارة حركة الخام. ويقلل أيضاً أثر الضغوط المحتملة على مسارات الشحن التقليدية.
ويأتي خط “غرب–شرق 1” امتداداً لمنظومة قائمة عززت خلال السنوات الماضية قدرة الإمارات على نقل الخام من مناطق الإنتاج في أبوظبي إلى الساحل الشرقي. وفي مقدمتها خط حبشان-الفجيرة، الذي وفر مساراً مهماً لصادرات النفط الإماراتية.
كما يمنح المشروع الفجيرة دوراً أكبر في شبكة الطاقة الإماراتية. فهي ليست فقط كميناء تصدير، بل أيضاً كمركز متكامل للتخزين والخدمات البحرية والتجارة النفطية. ينعكس هذا بدوره على نشاط الموانئ وسلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة.
دفعة جديدة لحضور “أدنوك” عالمياً
من شأن خط “غرب–شرق 1” أن يمنح “أدنوك” قدرة أكبر على تلبية طلب العملاء في الأسواق العالمية. كذلك يدعم حضور خام مربان الإماراتي في التجارة الدولية، عبر توسيع خيارات النقل والتصدير والتسليم.
كما يفتح المشروع المجال أمام نشاط أوسع في قطاعات مرتبطة بالطاقة، مثل الإنشاءات والهندسة والخدمات البحرية وسلاسل التوريد. إلى جانب ذلك، يعزز الحركة الاقتصادية في الفجيرة مع تنامي دورها في منظومة تصدير النفط.
وتعكس خطوة تسريع الإنجاز حرص دولة الإمارات على الاستثمار في بنية تحتية قادرة على مواكبة تحولات سوق الطاقة. ليس فقط عبر زيادة الطاقة التصديرية، بل أيضاً من خلال تطوير مسارات أكثر مرونة لنقل الخام إلى الأسواق.
ومع استهداف تشغيل خط “غرب–شرق 1” في عام 2027، تترقب أسواق الطاقة إضافة مهمة إلى شبكة الصادرات الإماراتية. من شأنها أن تعزز موقع “أدنوك” كمورد موثوق، وترسخ مكانة الفجيرة كبوابة رئيسية للخام الإماراتي نحو الأسواق العالمية.


